مصر 24
الخميس 29 أكتوبر 2026 مـ 04:15 صـ 18 جمادى أول 1448 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: استكشاف اليورانيوم يُعيد تسعير سلسلة المعادن الحرجة في الاقتصاد السعودي سامر شقير: الاستثمار في السعودية يدخل مرحلة جديدة عنوانها جودة الشراكة سامر شقير: قمة ترامب وشي تمنح الأسواق وقتا إضافيا ولا تشتري اليقين سامر شقير: صفقة فروع بنك مصر بالإمارات تضع «الامتثال» في قلب خريطة الاستثمار المصرفي سامر شقير: السعودية لا تكتفي بمواجهة تحول الطاقة.. بل تسعى لامتلاك جزء منه سامر شقير: رؤية 2030 تُعيد اكتشاف القيمة الاقتصادية للتراث سامر شقير: إطلاق «إكزوبوت» ينقل «سير» من بناء المصنع إلى اختبار السوق سامر شقير: السعودية تنتقل من دورة الإنفاق إلى اختبار تحويل السيولة الإنتاج سامر شقير: انهيار الاقتصاد الإيراني يعيد رسم خريطة العمالة ورأس المال في آسيا الوسطى سامر شقير: أمن إمدادات الغاز يتحول إلى عامل جديد في تكلفة رأس المال سامر شقير: الأصول التي تعتمد على الثقة العامة تحتاج إلى حوكمة سردية لا تقل صرامة عن حوكمة الميزانية سامر شقير: الاستثمار الاستراتيجي في الروبوتات قرار تخصيص رأس مال في الإنتاجية

رمضان 2023.. مدة صلاة التراويح وعدد الركعات

صلاة التراويح
صلاة التراويح

أدى المسلمون، أول صلاة تراويح لشهر رمضان الكريم، وبدأ التساؤل عبر مواقع البحث الاجتماعي عن مدة صلاة التراويح وعدد الركعات.

وقالت دار الإفتاء إن صلاة التراويح ليست بفرض، والدين يسر، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها؛ فمن استطاع صلاتها عشرين ركعة فقد أتى بالكمال وعمل عملًا يُثَاب عليه وله أجر وافر، ومن لم يستطع صلاة العشرين صلَّى ما في استطاعته ويكون بذلك مأجورًا أيضًا، غير أنَّه لم يرقَ إلى درجة الكمال ولا يكون بذلك تاركًا فرضًا من الفرائض.

مدة صلاة التراويح وعدد الركعات

وأوضحت أنه يُسْتَحَبُّ الجلوسُ بين صلاة كلِّ أربعِ ركعاتٍ بقدرها، وكذا بين الترويحة الخامسة والوتر، ولم يُؤثَر عن السلف شيءٌ معين يلزم ذكره في حالة الانتظار، وأهل كل بلد مُخَيَّرون وقت جلوسهم هذا بين قراءة القرآن والتسبيح وصلاة أربع ركعات فرادى والتهليل والتكبير أو ينتظرون في صمت وسكون.

عدد ركعات صلاة التراويح

في "الصحيحين" عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها: "ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يزيدُ في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة منها الوتر".

وما رُوي عن ابن عباس رضي الله عنهما من أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يُصَلّي في رمضان عشرين ركعة سوى الوتر فضعيف.

دليل ثبوت العشرين ركعة في صلاة التراويح

أمَّا ثبوت العشرين ركعة فكان بإجماع الصحابة في عهد عمر رضي الله تعالى عنه، وكون الرسول لم يثبتْ عنه أنَّه صلَّى العشرين لا يُعْتَبَرُ دليلًا على عدم سُنِّية العشرين؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم أمرنا أن نتبع ما يحدث في عهد الخلفاء الراشدين حيث قال صلوات الله وسلامه عليه: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ» "سنن ابن ماجه". وقال أيضًا: ((ستحدث بعدي أشياء فأحبها إلي أن تلزموا ما أحدث عمر)).

وروى أسد بن عمرو عن أبي يوسف قال: سألت أبا حنيفة عن التراويح وما فعله عمر رضي الله عنه، فقال: التراويح سنة مؤكدة، ولم يستحدثه عمر من تلقاء نفسه، ولم يكن فيه مُبْتَدِعًا، ولم يأمرْ به إلا عن أصلٍ لديه وعهد من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وما دام الرسول صلوات الله عليه قد أمرنا باتّباع ما يحدث في عهد الخلفاء الراشدين وخاصة سيدنا عمر فتكون صلاة العشرين ركعة هي سنة التراويح، فكأنَّ الرسول هو الآمر بها؛ حتى إنَّ الأصوليين ذكروا أنَّ السنة ما فعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو واحد من الصحابة، على أنَّ الإجماع من الأدلة الشرعية التي يلزمُ الأخذُ بها.

والخلاصة أنَّ التراويح وعددها عشرون ركعة سنةُ حضرة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، ومَنْ قال بأنها سنة عمر مردود بما ذُكِر.

ففي "الفتاوى الهندية" عن "الجوهرة" (1/ 116، ط. دار الفكر): [هي سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقيل: هي سنة سيدنا عمر رضي الله عنه، والأول أصحّ] اهـ.

وهذا هو الذي يُسْتَفَاد من كلام جمهرة فقهاء الحنفية، ولعل أحسن توفيق في هذا المقام هو ما ذكره الكمال بن الهمام من فقهاء الحنفية في "الفتح" (1/ 468، ط. دار الفكر) حيث قال ما ملخصه: [إن قيام رمضان سنة إحدى عشرة ركعة بالوتر في جماعة فعله صلى الله عليه وآله وسلم ثم تركه لعذر] إلى أن قال: [ولا يستلزم كون ما يفعله الصحابة سنة، بل هو ندب إلى سنتهم إذ سنته بمواظبته بنفسه، فتكون العشرون مستحبة، وذلك القدر منها ثمان ركعات هو السنة كالأربع بعد العشاء مستحبة وركعتان منها هي السنة، وظاهر كلام المشايخ أنَّ السنة عشرون، ومقتضى الدليل ما قلناه] اهـ.

ويجب أن يُفْهَم أنَّ صلاة التراويح ليست بفرض، والدين يسر، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، وسماحة الشريعة تقتضي من المسلمين ألَّا يصل بهم الاختلاف في مثل هذه الأمور من الدين إلى التَّداعي والتنابذ والتشدد إلى درجة العقيدة والإيمان، ولن يشادّ الدين أحدٌ إلا غلبه، فمن استطاع صلاتها عشرين ركعة مغضيًا طرفه عن هذا التعصب فقد أتى بالكمال وعمل عملًا يُثَاب عليه وله أجر وافر، ومن لم يستطع صلاة العشرين صلَّى ما في استطاعته ويكون بذلك مأجورًا أيضًا، غير أنَّه لم يرقَ إلى درجة الكمال ولا يكون بذلك تاركًا فرضًا من الفرائض.

حكم قراءة القرآن والذكر بين ركعات صلاة التراوح

ويُسْتَحَبُّ الجلوسُ بين صلاة كلِّ أربعِ ركعاتٍ بقدرها، وكذا بين الترويحة الخامسة والوتر، وهذا هو المتوارث عن السلف كما صلَّى أُبَيّ بن كعب بالصحابة رضي الله عنهم ورُوي عن أبي حنيفة.

واسم التراويح يُنْبِئ عن هذا؛ إذ المُسْتحبّ فقط هو الانتظار، ولم يُؤثَر عن السلف شيءٌ معين يلزم ذكره في حالة الانتظار، وأهل كل بلد مُخَيَّرون وقت جلوسهم هذا بين قراءة القرآن والتسبيح وصلاة أربع ركعات فرادى والتهليل والتكبير أو ينتظرون سكونًا، ولا يلزمهم شيء معين. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.