مصر 24
الجمعة 1 مايو 2026 مـ 09:00 مـ 15 ذو القعدة 1447 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: تحذيرات جيمي ديمون ”صافرة إنذار” تُعزِّز جاذبية السعودية كأكثر الملاذات الاستثمارية أمانًا في 2026 سامر شقير: كيف تحوَّلت رؤية 2030 إلى مغناطيس للاستثمارات العالمية؟ تهنئة بالخطوبة السعيدة.. ألف مبروك للعروسين «محمد وإسراء» سامر شقير: كيف تتحوَّل الخسائر العالمية إلى أرباح في الخليج؟ سامر شقير: ارتفاع متوسط العمر في السعودية إلى 79.9 عامًا يفتح سوقًا استثمارية بمليارات الدولارات سامر شقير: الإيرادات غير النفطية تتجاوز 3.7 تريليون ريال وتعلن بزوغ عصر الاستدامة الاقتصادية في السعودية سامر شقير: الحقيقة الصادمة.. الذهب ليس مجرَّد ملاذ بل سلاح استثماري أجفند يُطلق بنك الإبداع.. سامر شقير: لحظة استراتيجية لربط رأس المال الخليجي بريادة الأعمال المصرية سامر شقير: الاقتصاد السعودي مؤهل لاقتناص الفرص الرقمية في 2026 سامر شقير: السعودية تُعيد تسعير نفسها عالميًّا سامر شقير: التعليم السعودي يُعيد تشكيل الاقتصاد بالكامل سامر شقير: بين تفوق وول ستريت وتراجع أوروبا.. أين يضع المستثمر أمواله الآن؟

”M3gan”.. التطور الطبيعي للدمية القاتلة

الدمية القاتلة
الدمية القاتلة

يبدو أن سينما 2023 أرادت أن تفتتح أيامها بأجواء من الرعب والتشويق، وذلك مع فيلم M3gan وهو أول عمل يعرض في العام الجديد، وميجان هي شقراء جميلة المظهر ترتدي ملابس أنيقة، طولها لا يتجاوز 4 أقدام ومع ذلك تعرف كل شيء عنك، إنها الصديق الوحيد الذي لن تحتاج إلى غيره، وهي عبارة عن دمية آلية تمت صناعتها على شكل فتاة مراهقة، مبرمجة للتفكير والشعور والتعلم والنمو، وأي شخص لديه معرفة بدائية بمبادئ الخيال العلمي يمكنه أن يرى أنها مجرد مسألة وقت، قبل أن تدير هذه الفتاة الروبوت ظهرها لقوانين “آسيموف” الثلاثة للروبوتات، وتتحول إلى شخصية شديدة القوة، ولكن بالنسبة لمصممة الألعاب “جيما”.. فإن “ميجان” لا تمثل إلا تقدم طبيعي للتكنولوجيا الحديثة، فهي الاختيار المثالي في عصرنا لأي والدين يريدان مربية، لا تحتاج أبداً إلى تناول الطعام أو النوم أو الحصول على راتب شهري.

وهذا ما كانت تحتاج إليه أيضا “جيما” ، التي وجدت نفسها المسئولة عن تربية “كادي” ابنة شقيقتها، بعد مقتل والدتها ووالدها في حادث سيارة، لتترك ابنتها الوحيدة في رعاية شقيقتها الصغرى، وتكافح “جيما” العاشقة للعمل من أجل التكيف مع دورها الجديد، لا سيما أنها تعمل بجد لتنفيذ التصميم الخاص بالروبوت الذي تعمل عليه، والذي صنعته في محاولة لمساعدة “كادي” في التغلب على أحزان وفاة والديها، وسرعان ما تكون “كادي” و”ميجان” صداقة قوية، خاصة أن الأخيرة صار شغلها الشاغل هو التأكد من أن أي شيء لن يؤذي “كادي” على الإطلاق، سواء كان كلب شرس لدى الجيران، أو حتى زميل متنمر في المدرسة.

الفيلم تأليف اكيلا كوبر، وهي مؤلفة فيلم “Malignant” الذي عرض قبل عامين، وصنعت من خلاله اسمها كمؤلفة واعدة في سينما الرعب، ويتولى إخراجه النيوزيلاندي جيرارد جونستون، ولا يحاول الأثنان في “M3gan” إعادة اختراع العجلة، فكلنا نعلم أن فكرة الألعاب والدمى الملعونة شغلت أذهان صانعي الأفلام لعقود من الزمن، وهو ما ينطبق على ”M3gan” التي قد يعد أفضل وصف لها، أنها تجسيد لهوس المجتمع بفكرة تحويل أي شيء لأن يصبح آلى، ويتمثل التحدي الرئيسي هنا في تقديم هذه الفكرة المألوفة بطريقة جديدة، كما ساعد حس الفكاهة المعروف لدى كوبر، مع الأداء السلس لبطلات الفيلم في إعادة الحياة إلى تلك الفكرة المستهلكة، وبالأخص بطلة الفيلم اليسون ويليامز التي قدمت أداءً ثريا بلعب شخصية “جيما” فائقة الذكاء، لكن المضللة بشكل لا يصدق، ينبغي كذلك الإشادة بالممثلة جينا ديفيز التي  قامت بالأداء الصوتي لشخصية “ميجان”، ونجحت في إيصال مشاعرها الدفينة وكأنها فتاة حقودة، أو ذلك النوع من الأطفال الذي تخشى أن يجلبه طفلك إلى المنزل ليلعب معه.

اقرأ أيضًا | «الذكاء الاصطناعي» يستحوذ على 20٪ من الوظائف في العالم

إذا كانت هناك نقطة ضعف واحدة فى الفيلم، فهي أن الجزء الأخير منه ستشعر أنه تم اختزاله، بعد فترة طويلة من التمهيد في نصفه الأول، فبمجرد أن تبدأ “ميجان” في الكشف عن حقيقتها، لن يكون هناك سوى لحظات قليلة من المذبحة، وعلى الرغم من أنها لحظات ممتعة للغاية، فإنها تبدو وكأنها “مقبلات” أكثر من كونها طبقا رئيسيا، ولعل السبب في هذا قيام المخرج جونستون بحذف عدد من المشاهد التي تم تصويرها، من أجل أن يحصل الفيلم على تصنيف “PG-13” في شباك التذاكر الأمريكي، وقد ألمحت كوبر إلى أن الجزء الثاني الذي يجري التحضير له حاليا، سيقدم جرعة أكثر دموية لعشاق سينما الدمى القاتلة. 

ومع ذلك، فإن «M3gan» هو حالة أشبه بنسمة من الهواء الصحي في ساحة مشبعة بالأعمال المكررة، ودليل جديد على تميز كوبر ككاتبة رعب واعدة، وهو ما يشير بقوة إلى أننا قد نجد أنفسنا أمام سلسلة مضمون نجاحها الكبير، إذا استمرت على تلك الرؤية المختلفة.