مصر 24
الخميس 29 أكتوبر 2026 مـ 03:15 صـ 18 جمادى أول 1448 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: استكشاف اليورانيوم يُعيد تسعير سلسلة المعادن الحرجة في الاقتصاد السعودي سامر شقير: الاستثمار في السعودية يدخل مرحلة جديدة عنوانها جودة الشراكة سامر شقير: قمة ترامب وشي تمنح الأسواق وقتا إضافيا ولا تشتري اليقين سامر شقير: صفقة فروع بنك مصر بالإمارات تضع «الامتثال» في قلب خريطة الاستثمار المصرفي سامر شقير: السعودية لا تكتفي بمواجهة تحول الطاقة.. بل تسعى لامتلاك جزء منه سامر شقير: رؤية 2030 تُعيد اكتشاف القيمة الاقتصادية للتراث سامر شقير: إطلاق «إكزوبوت» ينقل «سير» من بناء المصنع إلى اختبار السوق سامر شقير: السعودية تنتقل من دورة الإنفاق إلى اختبار تحويل السيولة الإنتاج سامر شقير: انهيار الاقتصاد الإيراني يعيد رسم خريطة العمالة ورأس المال في آسيا الوسطى سامر شقير: أمن إمدادات الغاز يتحول إلى عامل جديد في تكلفة رأس المال سامر شقير: الأصول التي تعتمد على الثقة العامة تحتاج إلى حوكمة سردية لا تقل صرامة عن حوكمة الميزانية سامر شقير: الاستثمار الاستراتيجي في الروبوتات قرار تخصيص رأس مال في الإنتاجية

ما حكم التحدث أثناء خطبة الجمعة في المسجد؟ الإفتاء تجيب

خطبة الجمعة
خطبة الجمعة

حكم التحدث أثناء خطبة الجمعة.. يرغب الكثيرون في معرفة الحكم الشرعي لحكم التحدث أثناء خطبة الجمعة في المسجد ولو كان أمرا بالمعروف.

لماذا يحرم الكلام اثناء الخطبة؟

صلاة الجمعة إنما جعلت لتذكير الناس بأمور دينهم ودنياهم فلا يجوز الكلام والإعراض عن كلام الإمام. قال الإمام ابن قدامة (فصل: ويجب الإنصات من حين يأخذ الإمام في الخطبة، فلا يجوز الكلام لأحد من الحاضرين، ونهى عن ذلك عثمان وابن عمر وقال ابن مسعود: إذا رأيته يتكلم، والإمام يخطب، فاقرع رأسه بالعصا.

ما حكم التحدث أثناء خطبة الجمعة

وقال الشيخ محمد عبد السميع، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء، إنه ينبغي على مَنْ حَضر الجُمعة أن ينصت للإمام وهو يخطب، ولا يجوز له الكلام مع غيره.

واستشهد «عبد السميع» في فتوى له، بما روي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «إذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ؛ فَقَدْ لَغَوْتَ»، وقال النووي: اللَّغْو، وَهُوَ الْكَلام الْمَلْغِيّ السَّاقِط الْبَاطِل الْمَرْدُود.

خطبة الجمعة

وأكد أن الكلام أثناء الخطبة لا يجوز، ومَنْ يتكلم فصلاته صحيحة ولكن ثوابها ناقص، مستدلًا بما قاله الإمام ابن حجر في كتاب «فتح الباري»: ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم: «ومن تكلم فلا جمعة له». معناه لا جمعة له كاملة الثواب».

ومن جانبه قال الدكتور على جمعة، مفتى الجمهورية السابق، إن الكلام أثناء خطبة الجمعة مكروه كراهة شديدة، لأن النبى قال "من قال لأخيه اصمت والإمام يخطب فقد لغى" أما زيادة "ومن لغى فلا جمعة له" فليست واردة.

وأضاف "جمعة"، فى لقائه على فضائية "سى بى سى"، أن اللغو مكروه كراهة شديدة، منوهًا أن المقصود بلفظ ومن لغى فلا جمعة له إن كان صحيحًا فهو أنه لا جمعة كاملة له.

وأكد الفقهاء أنه لا يجوز الكلام أثناء الخطبة، لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عنه، ونقل ابن قدامة في كتابه «المغني»: وإذا سمع الإنسان متكلما لم ينهه بالكلام لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا قلت لصاحبك أنصت والإمام يخطب فقد لغوت. ولكن يشير إليه»، نص عليه أحمد، فيضع إصبعه على فيه -فمه-، وأما الإشارة أثناء الخطبة فلا بأس بها.

ونبه أمين لجنة الفتوى، على أنه الإسلام شرع الخطبة لتكون درسًا يفهم من خلاله المسلم تعاليم دينه، ولذلك فإنه لا يجوز للمسلم أن يتكلم أثناء خطبة الجمعة، وينبغي عليه أن يصمت وألا يعبث بيده في شيء، لأن ذلك ينقص من ثواب صلاته.

هل تبطل الجمعة بالكلام؟

وذهب جمهور الفقهاء الحنفية والمالكية والحنابلة إلى أنه يجب الاستماع والإنصات لخطبة الجمعة بل ذهب الحنفية إلى أن كل ما حرم في الصلاة حرم في الخطبة، ومن ثم فلا يجوز تشميت عاطس أو رد سلام أو ذكر ونحوه وا ستثنى المالكية الذكر الخفيف كالتسبيح والتهليل إن كان له سبب، وعند جمهور الفقهاء يستثنى من تحريم الكلام تحذير من خيف عليه

حكم الحديث أثناء خطبة الجمعة

لذلك لا يجوز الكلام أثناء الخطبة حتى ولو كان هذا الكلام في أمر ديني أو استفسار عن أمر شرعى، فعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا عَلَى الْمِنْبَرِ، فَخَطَبَ النَّاسَ، وَتَلَا آيَةً وَإِلَى جَنْبِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أُبَيُّ، مَتَى أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ؟ قَالَ: فَأَبَى أَنْ يُكَلِّمَنِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَبَى أَنْ يُكَلِّمَنِي، حَتَّى نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِي أُبَيٌّ: مَا لَكَ مِنْ جُمُعَتِكَ إِلَّا مَا لَغَيْتَ. فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقُلْتُ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ تَلَوْتَ آيَةً وَإِلَى جَنْبِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَسَأَلْتُهُ مَتَى أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ؟ فَأَبَى أَنْ يُكَلِّمَنِي حَتَّى إِذَا نَزَلْتَ زَعَمَ أُبَيٌّ أَنَّهُ لَيْسَ لِي مِنْ جُمُعَتِي إِلَّا مَا لَغَيْتُ؟ فَقَالَ: «صَدَقَ أُبَيٌّ فَإِذَا سَمِعْتَ إِمَامَكَ يَتَكَلَّمُ فَأَنْصِتْ حَتَّى يَفْرُغَ» مسند أحمد (36/ 59).

والجمعة إنما جعلت لتذكير الناس بأمور دينهم ودنياهم فلا يجوز الكلام والإعراض عن كلام الإمام.

قال الإمام ابن قدامة (فصل: ويجب الإنصات من حين يأخذ الإمام في الخطبة، فلا يجوز الكلام لأحد من الحاضرين، ونهى عن ذلك عثمان وابن عمر وقال ابن مسعود: إذا رأيته يتكلم، والإمام يخطب، فاقرع رأسه بالعصا. وكره ذلك عامة أهل العلم، منهم: مالك، وأبو حنيفة، والأوزاعي ) المغني لابن قدامة (2/ 237).

وعليه فلا يجوز الكلام في أثناء الخطبة، وينبغي على المسلم أن يحافظ على جمعته.