مصر 24
الأربعاء 13 مايو 2026 مـ 03:16 صـ 27 ذو القعدة 1447 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: انهيار التحالف الأطلسي يفتح أبواب الفرص الذهبية للخليج سامر شقير: ارتفاع إنفاق المُستهلكين في السعودية يعكس نضجًا اقتصاديًّا متسارعًا سامر شقير يُقدِّم قراءة استراتيجية لارتفاع تاسي وفرص رؤية 2030 الواعدة سامر شقير: وقفة مايكل سايلور الاستراتيجية ونجاحات سهم سان ديسك دروس مُلهمة لاقتناص فرص تقنية من التَّردُّد إلى القيادة.. سامر شقير يشرح عقلية الفائزين في عصر AI كيف تستفيد من إفلاس سبيريت؟.. سامر شقير يُجيب برؤية استثمارية واضحة سامر شقير: المنطقة الشرقية السعودية تدخل سباق الوجهات السياحية العالمية باستثمارات قياسية سامر شقير: رؤية 2030 تتحوَّل إلى قوة اقتصادية تقود العالم سامر شقير: تحذيرات جيمي ديمون ”صافرة إنذار” تُعزِّز جاذبية السعودية كأكثر الملاذات الاستثمارية أمانًا في 2026 سامر شقير: كيف تحوَّلت رؤية 2030 إلى مغناطيس للاستثمارات العالمية؟ تهنئة بالخطوبة السعيدة.. ألف مبروك للعروسين «محمد وإسراء» سامر شقير: كيف تتحوَّل الخسائر العالمية إلى أرباح في الخليج؟

رسالة شديدة اللهجة من شيخ الأزهر بشأن تعليق التعليم للفتيات بأفغانستان

شيخ الأزهر
شيخ الأزهر

رسالة شديدة اللهجة من شيخ الأزهر بشأن تعليق التعليم للفتيات بأفغانستان.. رسالة شديدة اللهجة من شيخ الأزهر بشأن تعليق التعليم للفتيات بأفغانستان.. بعث فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رسالة شديدة اللهجة إلى أفغانستان وذلك تعليقا على صدور قرار بمنع الفتيات من التعليم الجامعي، وجاء نص رسالة شيخ الأزهر كالآتي:

"يأسف الأزهر أشدَّ الأسف لصدور قرار من السُّلْطات في أفغانستان بمنع الفتيات الأفغانيَّات من التعليم الجامعي، فهو قرارٌ يتناقض والشريعة الإسلاميَّة، ويصدم دعوتها الصَّريحة للرجال والنِّساء أن يطلبوا العلم من المهدِ إلى اللَّحدِ، تلك الدَّعوة التي أثمرت عقولًا جبَّارة من نوابغ النساء في تاريخ الإسلام العلمي والسياسي والثقافي ولا زالت مصدر فخر وإعجاب لكل مسلم مخلص لله ورسوله وشريعته.

وكيف غاب عن مصدري هذا القرار ما يزيد عن ألفي حديث شريف في أصح الكُتُب عند أهل السُّنَّة روتها زوج النبي الطاهرة المطهَّرة أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- وهل غاب عن هؤلاء ما حفل به تاريخ المسلمين من رائدات وأعلام في مجال العلم والتعليم والسياسة وناهضات المجتمعات الإسلامية قديمًا وحديثًا.

وأكتفي في هذا المقام بلفت نظر مُصدري هذا القرار بالرجوع إلى سَيِّد شُرَّاح البخاري.. الإمام الحافظ ابن حجر في كتابِه: “تهذيب التهذيب” ليعلموا -إن كانوا لا يعلمون- أنه ذكر نحو مئة وثلاثين امرأة ما بين راوية للحديث وفقيهة ومؤرِّخة وأديبة، من الصحابيات والتابعيات وممَّن أتى بعدهن.. ومنهن فاطمة الزهراء -عليها السلام- وعائشة وحفصة وعمرة وأم الدرداء، والشفاء بنت عبد الله، وحفصة بنت سيرين وفاطمة بنت المنذر، وكريمة المروزية (راوية الإمام البُخاري، وبيبي الهرثمية)، وكذلك في كتاب «معجم أعلام النِّساء» لزينب العاملي (ت. 1332هـ) ما يزيد على ترجمة (450) امرأة من أعلام النساء المسلمات في علوم الشريعة واللغة والأدب، والأمر نفسه نجده في كتاب أعلام النساء لعمر رضا كحالة.

إنَّ هذا القرار الصادم لضمائر المسلمين وغير المسلمين ما كان ينبغي ولا يليق أن يصدر من أي مسلم، فضلًا عن أن يتمسَّك به ويزهو بإصداره.

وإنِّي، ومعي علماء الأزهر قاطبةً، وهم مُنتشرون في بقاع الأرض كلها؛ إذ أُعبِّر عن رفض هذا القرار واعتباره قرارًا لا يمثِّلُ شريعة الإسلام، ويتناقض جذريًّا مع دعوة القرآن الكريم، هذا الكتاب الذي تردَّدت فيه لفظة العلم والعقل بكل مشتقاتها أكثر من مئة مرة.. إنَّني إذ أُعبِّر عن كل ذلك فإنني أختمُ كلمتي بأمرين:

الأمر الأوَّل:

تحذير المسلمين وغير المسلمين من أن يعتقدوا أو يظنوا أو يتوهَّموا أن القول بتحريم تعليم النساء والفتيات أمر يقره الإسلام، وإنَّما ينكره أشدَّ الإنكار، وهو سلب لحقٍّ من الحقوق الشرعية التي كفلها الإسلام للنساء كما كفلها للرجال، سواء بسواء، والقول بغير ذلك افتراء على هذا الدٍّين القَيِّم، وأن الإسلام هو الدين الذي فرض طلب العلم على كل مسلمٍ ومسلمةٍ، وهو الدِّين الذي أعلن أنه: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُون} [الزمر: 9]، وهو الدَّين الذي سوَّى في القدر والمنزلة بين مِداد العلماء ودماء الشهداء يوم القيامة.

الأمر الثاني:

أدعو أولي الأمر في أفغانستان أن يراجعوا أنفسهم، فالحق أحق أن يُتَّبَع، وأن نكون جميعًا على ذكرٍ دائمٍ من أنَّه لن يُغني عنَّا من الله شيء يومَ القيامة لا مال ولا جاه ولا سياسة".