مصر 24
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 مـ 08:42 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: استكشاف اليورانيوم يُعيد تسعير سلسلة المعادن الحرجة في الاقتصاد السعودي سامر شقير: الاستثمار في السعودية يدخل مرحلة جديدة عنوانها جودة الشراكة سامر شقير: قمة ترامب وشي تمنح الأسواق وقتا إضافيا ولا تشتري اليقين سامر شقير: صفقة فروع بنك مصر بالإمارات تضع «الامتثال» في قلب خريطة الاستثمار المصرفي سامر شقير: السعودية لا تكتفي بمواجهة تحول الطاقة.. بل تسعى لامتلاك جزء منه سامر شقير: رؤية 2030 تُعيد اكتشاف القيمة الاقتصادية للتراث سامر شقير: إطلاق «إكزوبوت» ينقل «سير» من بناء المصنع إلى اختبار السوق سامر شقير: السعودية تنتقل من دورة الإنفاق إلى اختبار تحويل السيولة الإنتاج سامر شقير: انهيار الاقتصاد الإيراني يعيد رسم خريطة العمالة ورأس المال في آسيا الوسطى سامر شقير: أمن إمدادات الغاز يتحول إلى عامل جديد في تكلفة رأس المال سامر شقير: الأصول التي تعتمد على الثقة العامة تحتاج إلى حوكمة سردية لا تقل صرامة عن حوكمة الميزانية سامر شقير: الاستثمار الاستراتيجي في الروبوتات قرار تخصيص رأس مال في الإنتاجية

طلاقة القدرة الإلهية في العطاء والمنع.. عنوان خطبة الجمعة اليوم

وزير الأوقاف
وزير الأوقاف

حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة اليوم، تحت عنوان :"طلاقة القدرة الإلهية في العطاء والمنع"، والتي تبث من مسجد العوام بمحافظة مرسى مطروح، في إطار احتفالات المحافظة بالعيد القومي.

طلاقة القدرة الإلهية في العطاء والمنع

وتبدأ شعائر خطبة وصلاة الجمعة من رحاب مسجد العوام بتلاوة قرأنية للقارئ الشيخ محمد عبدالبصير، يعقبها خطبة للوزير الدكتور محمد مختار جمعة، في حضور قيادات المحافظة والوزارة بأوقاف مطروح.

كما تطلق وزارة الأوقاف يوم غدٍ الجمعة قافلة دعوية مشتركة بالتعاون مع الأزهر الشريف، تضم (عشرة علماء): خمسة من علماء الأزهر الشريف، وخمسة من علماء وزارة الأوقاف.

ربما أعطاك فمنعك

يقول الشيخ ثروت سويف إمام وخطيب بالأوقاف: اعلم أن العطاء والمنع لحكمة يعلمها ربنا جل وعلا، حيث روي عن ابن عطاء الله السكندري قوله : «ربما أعطاك الله فمنعك، وربما منعك فأعطاك، وإذا كشف لك الحكمة في المنع، عاد المنع عين العطاء» فالنعم الوفيرة قد تكون مصدر شرور وفتن، ابتلاء ونقم؛ ومنعها خير ونفع ومغنمُ، ففى منع النعمة عين العطاء، والرضا بقضاء الأقدار من أرفع درجات اليقين.

وتابع: أتعجب من صراع الإنسان المحموم نحو عطايا الدين والدنيا معاً؛ من كَر وفر لتحقيق المال والجاه، للفوز بالمناصب والمراكز؛ من تسابق وتناحر في صلاة أو عُمْرَة أو حج من أجل نيل رضا الرب! وأتعجب أكثر أنه في سعيه هذا يتصارع ويتقاتل، يتآمر ويتحازب، يريدها مكاسب غير منقوصة في الدنيا والآخرة، عطايا غير مشروطة في السماء وعلى الأرض.. لا يفكر برهةً أن انتصاره هزيمة لمستسلمين، وأن مكاسبه خسارة لمعدومين، وأن عطاياه منع لمستحقين.. لا ينتبه أنه انتصر قهراً وكسب سحتاً وسعى نحو الآخرة آثماً مذنباً!.. أهى أنانية مفرطة تتطلب التهذيب؟ أم شرور دفينة تستوجب التطهير؟، أم مُخلَّفات وشوائب تحتاج إلى المراجعة والتفنيد؟ في السراء والضراء، الخير الوفير، وفي الغنى والفقر المنح الكثير، وفى الصحة والوهن الحمد الجزيل، لكننا قليل ما نعتبر.

كما روي الطبراني ولفظه: إن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلحه إلا الغنى ولو افتقر لأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلحه إلا الصحة ولو أسقمته لأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلحه إلا السقم ولو أصححته لأفسده ذلك، وإني أدبر لعبادي بعلمي بقلوبهم إني عليم خبير. ضعيف

ويقول السكندري أيضا: «متى فُتح لك باب الفهم في المنع، عاد المنع عين العطاء»، ثم يعود ليقول: «لا يكن تأخر أمد العطاء مع الإلحاح في الدعاء موجباً ليأسك؛ فهو ضمن لك الإجابة فيما يختاره لك لا فيما تختاره لنفسك، وفى الوقت الذي يريد، لا في الوقت الذي تريد.»

وشدد على أنه قد أمرنا جميعاً خير، سواء كنّا في ضيق أو فى يسر، مستدلاً بقول عبدالله بن عباس رضي الله عنهما: «أول من يُدعى إلى الجنة يوم القيامة الذين يحمدون الله تعالى على كل حال.» ويقول عبد الله بن مسعود: «لأن ألحس جمرة أحرقت ما أحرقت، وأبقت ما أبقت أَحب إلى من أن أقول لشىء كان ليته لم يكن، أو لشىء لم يكن ليته كان.» وها هو الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) يقول: «عجبا لأمرِ المؤمنِ إِن أَمره كله خير وليس ذَاكَ لأحد إلا للمؤمنِ إن أَصابته سراء شكر فَكان خيرا له وإِن أَصابته ضَراء صبر فَكَانَ خيرا له.» كما يقول (صلى الله عليه وسلم): «من سعادة ابن ادم رضَاه بِما قضَى الله له، ومنْ شقاوة ابن آدم تركه استخارة اللَّه، ومنْ شقاوة ابن آدم سخطُه بما قضى الله له».

واختتم قائلاً:"ليتنا نعتبر أن فى العطايا قد يكمن الابتلاء الدفين، وفى المنع قد يكمن الخير الوفير، ليتنا نحتسب ونحن نلهث خلف طموحاتنا ورغباتنا ألّا يكون ذلك بالافتراء على الآخرين فنظلم أنفسنا ونخسر العالمين، وليكن قول السكندرى ماثلاً، حاضرا: «ربما أعطاك فمنعك، وربما منعك فأعطاك».