مصر 24
الإثنين 5 أكتوبر 2026 مـ 05:48 صـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: استكشاف اليورانيوم يُعيد تسعير سلسلة المعادن الحرجة في الاقتصاد السعودي سامر شقير: الاستثمار في السعودية يدخل مرحلة جديدة عنوانها جودة الشراكة سامر شقير: قمة ترامب وشي تمنح الأسواق وقتا إضافيا ولا تشتري اليقين سامر شقير: صفقة فروع بنك مصر بالإمارات تضع «الامتثال» في قلب خريطة الاستثمار المصرفي سامر شقير: السعودية لا تكتفي بمواجهة تحول الطاقة.. بل تسعى لامتلاك جزء منه سامر شقير: رؤية 2030 تُعيد اكتشاف القيمة الاقتصادية للتراث سامر شقير: إطلاق «إكزوبوت» ينقل «سير» من بناء المصنع إلى اختبار السوق سامر شقير: السعودية تنتقل من دورة الإنفاق إلى اختبار تحويل السيولة الإنتاج سامر شقير: انهيار الاقتصاد الإيراني يعيد رسم خريطة العمالة ورأس المال في آسيا الوسطى سامر شقير: أمن إمدادات الغاز يتحول إلى عامل جديد في تكلفة رأس المال سامر شقير: الأصول التي تعتمد على الثقة العامة تحتاج إلى حوكمة سردية لا تقل صرامة عن حوكمة الميزانية سامر شقير: الاستثمار الاستراتيجي في الروبوتات قرار تخصيص رأس مال في الإنتاجية

ما حكم القيام بتفسير الأحلام والرؤى والمنامات؟.. الإفتاء تجيب

دار الإفتاء
دار الإفتاء

أجابت دار الإفتاء على سؤال ورد لها عبر موقعها الرسمي نصه: ما حكم الشرع في القيام بتعبير الرؤى والمنامات أو ما يسمى بتفسير الأحلام؟ وهل هذا الأمر يجوز شرعًا؟

وقالت دار الإفتاء في فتوى سابقة عبر موقعها الرسمي: الأصل في تعبير الرؤيا أنه ملكة كملكة الفقه بالنسبة للفقيه؛ فتفسير الرؤيا مشروع لمن يحسنه، لأن الله تعالى أوجد الرؤيا ليستفيد منها الناس عن طريق من يعلم تأويلها منهم، كما هو الحال في القرآن والسنة، كما قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: 83]، وقال تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأنبياء: 7]. فمن لم يكن من أهل الذكر في هذا الشأن فلا يحلّ له أن يتكلم فيه، بل هو مقصور على أهل العلم به.

وأضافت الإفتاء: قال العلامة ابن عبد البر في التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (1/ 288، ط. وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية-المغرب): [قيل لمالك رحمه الله: أيعبر الرؤيا كلُّ أحدٍ؟ فقال: أبالنبوة يُلعب؟ وقال مالك: لا يعبر الرؤيا إلا من يحسنها، فإن رأى خيرًا أخبر به، وإن رأى مكروهًا فليقل خيرًا أو ليصمت؛ قيل: فهل يعبرها على الخير وهي عنده على المكروه؛ لقول من قال: إنها على ما أُوِّلت عليه؟ فقال: لا، ثم قال: الرؤيا جزء من النبوة، فلا يتلاعب بالنبوة] اهـ.

 

تأويل الرؤى المنامية

وتابعت الإفتاء: قال العلامة أبو الوليد الباجي في المنتقى شرح الموطأ (7/ 278، ط. مطبعة السعادة): [ولا يعبر الرؤيا إلا مَن يحسنها، وأمَّا من لا يعلم ذلك ولا يحسنها فليترك] اهـ.

واستكملت: قد جوَّز النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأبي بكر رضي الله عنه أن يعبر الرؤيا، وأخبره بأنه أصاب وأخطأ؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يحدث أن رجلًا أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله، إني أرى الليلة في المنام ظلة تنطف السمن والعسل، فأرى الناس يتكففون منها بأيديهم، فالمستكثر والمستقل، وأرى سببًا وَاصِلًا من السماء إلى الأرض، فأراك أخذت به فَعَلَوْتَ، ثم أخذ به رجل من بعدك فَعَلَا، ثم أخذ به رجل آخر فَعَلَا، ثم أخذ به رجل آخر فانقطع به، ثم وُصِلَ له فَعَلَا، قال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله، بأبي أنت، والله لتدعني فلأعبرنها، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اعْبُرْهَا»، قال أبو بكر رضي الله عنه: أما الظلة؛ فظلة الإسلام، وأما الذي ينطف من السمن والعسل؛ فالقرآن حلاوته ولينه، وأما ما يتكفف الناس من ذلك؛ فالمستكثر من القرآن والمستقل، وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض؛ فالحق الذي أنت عليه، تأخذ به فيُعليك الله به، ثم يأخذ به رجل من بعدك فيعلو به، ثم يأخذ به رجل آخر فيعلو به، ثم يأخذ به رجل آخر فينقطع به ثم يوصل له فيعلو به، فأخبرني يا رسول الله، بأبي أنت، أصبتُ أم أخطأتُ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَصَبْتَ بَعْضًا، وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا»، قال: فوالله يا رسول الله لتحدثني ما الذي أخطأتُ؟ قال «لَا تُقْسِمْ». متفق عليه واللفظ لمسلم.

واختتمت دار الإفتاء: بناءً على ما سبق ذكره وبيانه، فإن تأويل الرؤى المنامية جائز شرعًا لمن يحسنه، وهو مُستمدٌ من الكتاب والسنة.