مصر 24
مصر 24

سامر شقير: الأصول التي تعتمد على الثقة العامة تحتاج إلى حوكمة سردية لا تقل صرامة عن حوكمة الميزانية

سامر شقير
-

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ جدل المذكرات الملكية والمواجهة العلنية المرتبطة بإرث الأميرة ديانا والمؤسسة الملكية يعيدان فتح ملف أوسع حول قيمة العلامة الملكية كأصل اقتصادي بريطاني قابل للتآكل، مشددًا على أن المستثمر المؤسسي ينظر إلى كيفية انتقال صدمات السمعة إلى السياحة التراثية وقطاع الإعلام والنشر والطلب على العلامات الفاخرة المرتبطة بالتاج.
 وأوضح سامر شقير أن الأسواق لا تسعّر المشاعر بل تسعّر ما تفعله المشاعر بالطلب، مبينًا أن الأصول التي تعتمد على الثقة العامة تحتاج إلى حوكمة سردية لا تقل صرامة عن حوكمة الميزانية.
وبيَّن سامر شقير في قراءته التحليلية للمرحلة أن المستثمر المؤسسي يفصل تمامًا بين الضجيج الإعلامي والصدمات الهيكلية، موضحًا أن الدورة الخبرية ترفع أرباح الإعلام لفترة قصيرة لكنها تختبر قدرة العلامة السيادية على امتصاص صدمة دون أن تنتقل إلى قرارات السفر والإنفاق التقديري. 
وأشار سامر شقير إلى أن أسواق المال تعاقب الغموض أكثر مما تعاقب الخلاف لأن الخلاف يمكن التحوط منه، بينما تآكل السردية المؤسسية يرفع علاوة المخاطر على الأصول التي لا تملك بديلًا عن الثقة العامة، مؤكدًا أن القيمة لا تُبنى بالإنكار أو المبالغة بل بفصل الأصل المنتج للنقد عن الأصل المنتج للرمز وتمويل كل منهما بمعاييره الخاصة.
وفي السياق الاقتصادي العالمي، لفت سامر شقير إلى أن بريطانيا تدير مزيجًا من تضخم الخدمات العنيد والضغط على المالية العامة والحاجة إلى جذب رؤوس أموال طويلة الأجل، بينما تستثمر دول الخليج وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية عبر رؤية 2030 وصندوق الاستثمارات العامة واستراتيجية الاستثمار الوطنية في بناء رأس مال رمزي موازٍ ومدن جديدة وفعاليات كبرى وعلامات رياضية وثقافية.
 وأوضح أن السياحة والترفيه والتصنيع والخدمات اللوجستية في السعودية تُسعَّر على أساس طاقة استيعابية وإنفاق رأسمالي حكومي وخاص لا على أساس دورة مذكرات، مما يعزز حجة تنويع المحافظ نحو أسواق تبني مؤسساتها وعلاماتها في وقت واحد.
وفي هذا الصدد، شدد سامر شقير على أن اتجاهات اقتصادية لعام 2026 تدفع الصناديق إلى تفضيل الاقتصادات التي تربط السردية الوطنية بإنفاق رأسمالي قابل للتدقيق، واصفًا المعاملة الاستثمارية بأنها تتطلب قياس الأثر والابتعاد عن الإيمان بالسردية وحدها.
 واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن رأس المال يذهب حيث يمكن قياس الأثر ويبقى حذرًا حيث يُطلب منه الاكتفاء بالرمزية، معتبرًا أن جدل المذكرات الملكية يمثل اختبارًا مبكرًا لكيفية تسعير الثقة العامة في اقتصاد عالمي بات أقل صبرًا على الأصول التي لا تُظهر عائدها بوضوح.