سامر شقير: الرياض تتحوَّل إلى مركز إقليمي لرأس مال التقنية المالية

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن اختتام النسخة الثانية من مؤتمر Money20/20 Middle East في الرياض يعكس انتقال قطاع التقنية المالية السعودي من مرحلة استقطاب الاهتمام إلى مرحلة اختبار القدرة على تحويل الابتكار المالي إلى بنية تشغيلية وتدفقات نقدية قابلة للقياس.
وأوضح شقير أن المؤتمر، الذي عقد في الرياض خلال الفترة من 14 إلى 16 سبتمبر، جمع أكثر من 600 مستثمر و150 شركة ناشئة وأكثر من 350 علامة تجارية، مع توقعات بتجاوز عدد الزوار 38 ألفًا، ما يعكس اتساع قاعدة المستثمرين والجهات المالية المهتمة بالسوق السعودية.
وأشار إلى أن إعلانات المدفوعات العابرة للحدود تمثل أحد أبرز التطورات، ومنها بدء القبول التدريجي لبطاقات «مدى» في قطر وبطاقات «هميان» في السعودية، إلى جانب إعلان البنك المركزي السعودي قرب إتاحة خدمة Tap to Pay على أجهزة iPhone للتجار، ويرى أن هذه الخطوات توسع البنية الأساسية للمدفوعات وتدعم حركة التجارة والسياحة داخل المنطقة.
وأضاف شقير أن جولة تابي البالغة 233 مليون دولار عند تقييم 6.5 مليار دولار تقدم مؤشرًا على قدرة شركات التقنية المالية السعودية والإقليمية على جذب رأس مال مؤسسي كبير، مشيرًا إلى أن الشركة أعلنت معالجة أكثر من 18 مليار دولار من حجم المعاملات السنوي، مع 25 مليون مستخدم مسجل و70 ألف شريك تجاري.
وأكد شقير أن قراءة المستثمر لا ينبغي أن تتوقف عند حجم التمويل أو التقييمات، وإنما تمتد إلى التراخيص، ونمو المعاملات، وجودة محافظ الائتمان، والربحية، وقدرة الشركات على التوسع خارج نموذج «اشترِ الآن وادفع لاحقًا».
ويرى شقير أن المرحلة المقبلة ستدفع رأس المال نحو البنية التحتية للمدفوعات، وتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والذكاء الاصطناعي المستخدم في الائتمان والامتثال، والخدمات المالية العابرة للحدود، مع بقاء أسعار الفائدة وجودة الائتمان من أهم محددات تقييم شركات التقنية المالية.
واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن أهمية Money20/20 بالنسبة للسوق السعودية لا تكمن في عدد الصفقات المعلنة فقط، وإنما في قدرة هذه الاستثمارات والشراكات على بناء منظومة مالية أكثر كفاءة تخدم نمو الاقتصاد غير النفطي وتدعم أهداف رؤية 2030.

