من التَّردُّد إلى القيادة.. سامر شقير يشرح عقلية الفائزين في عصر AI

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنه تأمَّل صورة لافتة تعكس ثورة الذكاء الاصطناعي، يظهر فيها تايغر تياغاراجان، الرئيس التنفيذي السابق لشركة Genpact، إلى جانب رنجيت تينايكار، أمام خلفية مشبعة بالرموز الرقمية.
وأوضح شقير، أنه رأى في هذه الصورة رسالة واضحة للمستثمرين في السعودية والخليج: الذكاء الاصطناعي لم يعد تهديدًا للإيرادات التقليدية، بل أصبح مُحرِّكًا رئيسيًّا للنمو في عصر رؤية 2030.
وأضاف شقير، أنه تابع ما دار في حوار نشرته مجلة نيوزويك ضمن منتدى “AI Impact Forum”، حيث ناقش القياديان العالميان كيفية إعادة تشكيل نماذج الأعمال في ظل التحوُّل السريع الذي يقوده الذكاء الاصطناعي.
قيادات عالمية تقود رؤية التَّحوُّل
وأوضح سامر شقير، أنه استعرض مسيرة تايغر تياغاراجان، الذي قاد Genpact بين عامي 2011 و2024، وحولها من وحدة تابعة لجنرال إلكتريك إلى شركة عالمية بإيرادات تجاوزت 4.5 مليار دولار، مع توسع إلى أكثر من 130 ألف موظف في 30 دولة.
وأضاف شقير، أن تياغاراجان يشغل حاليًا أدوارًا استشارية في مؤسسات استثمارية كبرى مثل Boston Consulting Group وBain Capital، إلى جانب عضويته في مجالس إدارة شركات تقنية عالمية.
كما أشار شقير، إلى أن رنجيت تينايكار، الرئيس التنفيذي السابق لشركة Ness Digital Engineering، يمتلك خبرة طويلة في التَّحوُّل الرقمي، ويقود نقاشات استراتيجية حول مستقبل الذكاء الاصطناعي ونماذج الأعمال الجديدة.
رسالة صادمة للشركات.. إعادة الهيكلة ضرورة
وقال سامر شقير: إنه توقف عند تصريح مباشر لتياغاراجان دعا فيه الشركات إلى عدم الخوف من "أكل الإيرادات الحالية" عبر الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن التردد في التحوُّل قد يعني فقدان القدرة التنافسية بالكامل.
وأضاف شقير، أنَّ هذه الرؤية تعكس تحولًا جذريًّا في الفكر الإداري، حيث لم يعد الحفاظ على النموذج التقليدي خيارًا آمنًا، بل أصبح التَّحوُّل الداخلي ضرورة للبقاء.
قراءة استثمارية لواقع الذكاء الاصطناعي
وأكَّد سامر شقير، أنه يرى في هذه التحولات فرصة استراتيجية تتوافق مع مسار المملكة، موضحًا أن الذكاء الاصطناعي أصبح "نظام التشغيل الجديد للاقتصاد العالمي"، وليس مجرد أداة تقنية.
وأشار شقير، إلى أن السعودية، ضمن إطار رؤية 2030، تمتلك بيئة مثالية لتبني هذا التحوُّل، خاصةً في قطاعات الطاقة والمالية والخدمات اللوجستية.
اتجاهات 2026.. من إعادة الهيكلة إلى خلق القيمة
وحدَّد سامر شقير مجموعة من الاتجاهات الاستثمارية التي ستقود المرحلة المقبلة، أبرزها الذكاء الاصطناعي التنبؤي، وتوكنة الأصول الحقيقية، ونماذج التعاون بين الإنسان والآلة.
وأوضح شقير، أنَّ هذه الاتجاهات تتزامن مع استثمارات ضخمة في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة، ما يُعزِّز مكانتها كمركز إقليمي للابتكار.
كيف تتحوَّل النصيحة إلى فرصة في السعودية؟
وأوضح سامر شقير، أنَّ القيمة الحقيقية تكمُن في تحويل هذه الرؤى العالمية إلى تطبيقات محلية، مشيرًا إلى أن المستثمرين في المملكة يمكنهم الاستفادة من هذا التَّحوُّل عبر إعادة هيكلة نماذج الأعمال التقليدية.
وأضاف شقير، أن الفرص الأكبر تتركز في الطاقة الذكية، والخدمات المالية الرقمية، والذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية والتجارة الإلكترونية، مشيرًا إلى أن الاستثمار في الشركات الناشئة المدعومة بالذكاء الاصطناعي يُمثِّل أحد أهم محركات النمو في المرحلة المقبلة.
نصائح استثمارية من سامر شقير
وقدَّم سامر شقير، مجموعة من التوصيات العملية للمستثمرين، أبرزها تبني الجرأة في إعادة هيكلة الأعمال بدلًا من التمسك بالنماذج القديمة.
ونصح شقير بالتركيز على القطاعات التي تدمج الذكاء الاصطناعي في صميم عملياتها، إلى جانب بناء محافظ استثمارية متنوعة تجمع بين الأصول التقليدية والرقمية، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من المبادرات الحكومية والشراكات الاستراتيجية التي توفرها رؤية 2030 لدعم التحول الرقمي.
من التحذير إلى الفرصة
واختتم سامر شقير حديثه قائلًا: إنه رأى في تحذيرات القيادات العالمية دعوة واضحة للتحرُّك السريع، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا إضافيًّا، بل أصبح أساس الاقتصاد الجديد.
وأضاف شقير، أنَّ المملكة العربية السعودية، بدعم رؤية 2030، تمتلك فرصة تاريخية لتحويل هذا التحوُّل العالمي إلى ميزة تنافسية طويلة الأمد، مشيرًا إلى أنَّ مَن يجرؤ على التغيير اليوم، سيقود أسواق الغد.

