سامر شقير: كيف تحوَّلت رؤية 2030 إلى مغناطيس للاستثمارات العالمية؟

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الرسائل الهادئة التي ترددت في أروقة الكونغرس الأمريكي حول قيم سيادة القانون لم تكُن مجرَّد بروتوكول سياسي، بل عكست حقيقة اقتصادية مفادها أن الاستقرار المؤسسي بات الشرط الأول لجذب الاستثمارات في عالم مضطرب.
وقال شقير: إنَّ ما يحدث دوليًّا يُمثِّل فرصة ذهبية لإعادة قراءة المشهد الاستثماري؛ حيث يبحث رأس المال العالمي اليوم عن البيئات التي تتمتع بالثقة العالية والوضوح التنظيمي، وهو ما تبرع فيه المملكة العربية السعودية.
علاقة طردية.. الوضوح الإجرائي وجذب رؤوس الأموال
وأوضح سامر شقير، أنَّ العلاقة بين سيادة القانون وجذب رؤوس الأموال أصبحت أكثر وضوحًا في عام 2026؛ فالمستثمر لم يعد يطارد العائد المرتفع فقط، بل يطالب ببيئة تحمي حقوقه وتوفر له شفافية مطلقة في الإجراءات.
وبيَّن شقير، أنه عندما تتوفر هذه العناصر، تتحوَّل الدولة تلقائيًّا إلى "مغناطيس" طبيعي للسيولة العالمية الباحثة عن ملاذات آمنة ومنتجة.
رؤية 2030.. النموذج العملي لدمج الاستقرار بالطموح الجريء
وأشار سامر شقير، إلى أن رؤية المملكة 2030 تبرز اليوم كأنجح نموذج عملي يجمع بين الثبات الداخلي والطموح الاقتصادي الجريء.
وذكر شقير، أن المملكة لا تكتفي بالحفاظ على توازنها، بل تنفذ إصلاحات هيكلية عميقة مدعومة باستثمارات ضخمة، مما خلق بيئة قادرة على استيعاب الصدمات العالمية وتحويلها إلى محركات نمو حقيقية في قطاعات استراتيجية متنوعة.
تقاطع الفرص.. من الذكاء الاصطناعي إلى السياحة والبنية التحتية
ويرى سامر شقير، أن المرحلة الحالية تُمثِّل نقطة تحوُّل كبرى للمستثمرين؛ حيث تتقاطع الفرص في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة مع أولويات التنمية الوطنية.
وأضاف شقير، أن هذا التناغم بين التوجهات العالمية ومستهدفات الرؤية يمنح الاستثمارات داخل المملكة قوة استثنائية واستدامة طويلة الأمد، بعيدًا عن تقلبات القطاعات التقليدية.
الاستراتيجية المتكاملة.. الشراكات الذكية والمتابعة التنظيمية
وأوضح سامر شقير، أنَّ النجاح في هذا المشهد المتسارع لا يعتمد على اقتناص الفرص العابرة، بل على بناء استراتيجية استثمارية متكاملة تقوم على التنويع والشراكات الذكية.
وذكر شقير، أن المستثمر الذي يواكب التغيُّرات التنظيمية في المملكة ويستفيد من الإصلاحات التشريعية المتلاحقة سيكون هو الأقدر على تحقيق عوائد مستدامة وتأمين موقع قيادي في خارطة الاقتصاد الجديد.
الخلاصة.. تحويل الاستقرار إلى قوة اقتصادية ضاربة
واختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن الاستقرار السعودي ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة رؤية واضحة وقرارات جريئة عززت ثقة العالم في المستقبل الاقتصادي للمملكة، مؤكدًا أنه بينما تُعيد
القوى الكبرى تقييم مساراتها في ظل الضبابية، تبرز السعودية كنموذج قادر على تحويل الاستقرار إلى قوة اقتصادية، فاتحة آفاقًا واسعة أمام كل مَن يبحث عن نمو حقيقي ومستدام في زمن التغيُّرات الكبرى.

