مصر 24
مصر 24

أجفند يُطلق بنك الإبداع.. سامر شقير: لحظة استراتيجية لربط رأس المال الخليجي بريادة الأعمال المصرية

سامر شقير
-

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ المشهد الذي شهده مؤتمر الشمول المالي العربي في القاهرة، حيث أعلن المدير التنفيذي لبرنامج الخليج العربي للتنمية «أجفند» همام بن ناصر بن جريد عن خطط تأسيس «بنك الإبداع» في مصر، عبَّر عن تحوُّل نوعي في العلاقات الاقتصادية بين الخليج ومصر.

وأوضح شقير، أن هذه الخطوة لم تكُن مجرَّد إعلان مصرفي، بل كانت إشارة استراتيجية إلى تعميق الشراكات التنموية وفتح آفاق جديدة للمستثمرين في ظل رؤية 2030.

أجفند.. مسيرة طويلة في دعم التنمية
وأوضح سامر شقير، أنَّ برنامج «أجفند»، المدعوم سعوديًّا، لعب دورًا محوريًّا خلال العقدين الماضيين، حيث قدَّم تمويلات تجاوزت 1.4 مليار دولار استفاد منها أكثر من مليوني شخص في أكثر من 9 دول.

وأضاف شقير، أن تركيزه على التمويل متناهي الصغر ساهم في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز الشمول المالي في المنطقة.

وأشار رائد الاستثمار، إلى أن إطلاق «بنك الإبداع» في مصر جاء امتدادًا لتجارب ناجحة، مع تنسيق مباشر مع البنك المركزي المصري وجهاز تنمية المشروعات، بهدف إنشاء محفظة تمويلية تدعم رواد الأعمال والمبتكرين.

"بنك الإبداع".. نموذج مختلف للتمويل

وأكَّد سامر شقير، أنَّ «بنك الإبداع» لم يكُن بنكًا تقليديًّا، بل مؤسسة متخصصة في التمويل متناهي الصغر صُممت لتلبية احتياجات المشروعات الناشئة التي واجهت صعوبات في الوصول إلى التمويل التقليدي.

وأضاف شقير، أنَّ البنك قدَّم حلولًا مالية مرنة، مدعومة ببرامج تدريبية واستشارية، ما جعله أداة فعالة لدعم الابتكار وريادة الأعمال في مصر.

وأشار رائد الاستثمار، إلى أن توقيت إطلاقه جاء متزامنًا مع نمو متسارع في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر والخليج، ما عزز من فرص التكامل الاقتصادي بين الجانبين.

نقطة تحوُّل في خريطة الاستثمار الإقليمي

وقال سامر شقير: إن هذه المبادرات لم تكُن مجرد مشاريع تنموية، بل كانت استثمارات استراتيجية طويلة الأجل تجمع بين العائد الاقتصادي والتأثير الاجتماعي.

وأوضح شقير، أن تمويل المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر لعب دورًا محوريًّا في دعم أهداف رؤية 2030، من خلال تمكين القطاع الخاص وتعزيز الابتكار.

وأضاف رائد الاستثمار، أن ما قامت به «أجفند» في مصر عكس توجهًا خليجيًّا واضحًا نحو بناء اقتصادات أكثر مرونة وجاذبية لرؤوس الأموال العالمية.

فرص جديدة عبر التكامل الخليجي المصري

وأشار سامر شقير، إلى أن المبادرة فتحت الباب أمام فرص استثمارية واسعة، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية في 2026، موضحًا أن الاستثمارات في السعودية والخليج أصبحت أكثر جاذبية مع تسهيلات المستثمرين الأجانب، والتحوُّل نحو ترميز الأصول والذكاء الاصطناعي عزز

من كفاءة الأسواق، بالإضافة إلي أن التكامل مع مصر أتاح فرصًا مشتركة في قطاعات التمويل الرقمي والمشروعات الريادية.

وأكَّد شقير، أن هذه العوامل ساهمت في خلق بيئة استثمارية متكاملة تربط بين رأس المال الخليجي والفرص الواعدة في السوق المصرية.

الهدوء الاستراتيجي.. أساس بناء الثروات
وشدَّد سامر شقير على أهمية الانضباط الاستثماري، قائلًا: إن الثروات الحقيقية لم تُبنَ بردود الفعل السريعة، بل بالتركيز على القيمة طويلة الأجل.

وأوضح شقير، أنَّ المبادرات الخليجية، مثل «بنك الإبداع»، وفَّرت نموذجًا للاستثمار المستقر الذي يجمع بين النمو والاستدامة.

فرص واعدة للمستثمرين ورواد الأعمال
وأوضح سامر شقير، أن إطلاق «بنك الإبداع» خلق فرصًا مباشرة للمستثمرين الخليجيين، أبرزها:
الاستفادة من السوق المصرية الكبيرة التي تتميز بقاعدة شبابية واسعة.
دعم سلاسل التوريد الإقليمية بما يتماشى مع رؤية 2030.

التوسع في الاستثمارات البديلة المرتبطة بالتنمية المستدامة.
وأشار شقير، إلى أن هذه الفرص عززت من جاذبية المنطقة كمركز للاستثمار طويل الأجل.
الاستثمار يبدأ بالشراكات الذكية

واختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن إعلان «بنك الإبداع» لم يكُن مجرد خطوة مالية، بل كان تجسيدًا لرؤية خليجية تسعى إلى بناء اقتصاد متكامل قائم على الشراكات.

وقال شقير: إنَّ المستقبل كان لمَن امتلك رؤية استراتيجية وقدرة على بناء تحالفات قوية، مؤكدًا أنَّ هذه المرحلة منحت المستثمرين في السعودية والخليج فرصة حقيقية لتحويل التعاون الإقليمي إلى نمو اقتصادي مستدام، في وقت أصبحت فيه الشراكات الذكية هي مفتاح النجاح في عالم سريع التَّغيُّر.