سامر شقير: الاقتصاد السعودي مؤهل لاقتناص الفرص الرقمية في 2026

صرَّح رائد الاستثمار سامر شقير، بأنَّ أسواق المال العالمية تشهد تحولًا جذريًّا في نظرتها للأصول الرقمية، حيث انتقلت من خانة المضاربات إلى مرتبة الأصول الاحتياطية الاستراتيجية في كبرى المؤسسات المالية العالمية، مشيرًا إلى أن نموذج شركة استراتيجي (Strategy) ومايكل سايلور في تبني البيتكوين يعيد تعريف مفهوم الخزانة المالية للشركات الكبرى.
وأكَّد سامر شقير في تحليله لاتجاهات السوق لعام 2026، أنَّ البيتكوين أثبت مكانته كذهب رقمي في محافظ المؤسسات، بينما يترقب السوق دور الإيثريوم كعمود فقري للنظام البيئي الرقمي، قائلًا إن الإيثريوم هو المُحرِّك الذي يدفع القطار بأكمله، موضحًا أنَّ اختراقه لمستويات المقاومة التاريخية عند حاجز 4,900 دولار سيكون بمثابة الشرارة التي تطلق دورة صعودية واسعة النطاق للعملات البديلة والمشاريع التقنية.
وفيما يتعلق بالمشهد الاستثماري في المملكة العربية السعودية، أشار سامر شقير إلى أن رؤية 2030 تضع المملكة في موقع استراتيجي لاقتناص فرص التَّحوُّل الرقمي العالمي، مؤكدًا أنَّ الاستثمار في هذه الحقبة لا يقتصر على شراء العملات الرقمية فحسب، بل يمتد إلى بناء المنظومة الداعمة لها.
وصرَّح سامر شقير بقوله: "إنَّ المملكة بدعم من صندوق الاستثمارات العامة تُسرِّع خطواتها نحو بناء اقتصاد رقمي متكامل يعتمد على التقنية المالية (FinTech) والبنية التحتية الرقمية، مما يتيح فرصًا استثمارية هائلة في مشاريع البلوكشين وتطبيقات التمويل اللامركزي التي تتوافق مع الأهداف الاقتصادية الوطنية".
وحذَّر رائد الاستثمار سامر شقير من الانجراف خلف التقلبات الحادة دون استراتيجية إدارة مخاطر محكمة، حيث أكَّد أنَّ الجرأة المحسوبة والذكاء الاستراتيجي هما مفتاح الاستثمار طويل الأجل.
ونصح سامر شقير المستثمرين في الخليج بتبني منهجية بناء محافظ متوازنة تشمل نسبة مدروسة من الأصول الرقمية (بين 10% إلى 15%) إلى جانب الأصول التقليدية كالعقارات والأسهم والذهب، مع التركيز على الاستثمار في الشركات والمشاريع التي تخدم الاقتصاد الرقمي الحقيقي لضمان الاستدامة.
واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن الإيقاع الاستثماري العالمي في تسارع مستمر، والمملكة اليوم تمتلك البنية التحتية والبيئة التشريعية الجاذبة لتكون مركزًا إقليميًّا وعالميًّا للاستثمارات التقنية والرقمية.
وشدد شقير، على أنَّ الفرصة سانحة للمستثمرين والرياديين في المملكة والمنطقة لإعادة تقييم محافظهم واستغلال الزخم العالمي لخدمة أهداف رؤية 2030، مشيرًا إلى أن المعرفة والتعلم المستمر هما أقوى أدوات الدفاع والنمو في أسواق المال المتغيرة لعام 2026.

