مصر 24
مصر 24

سامر شقير: التعليم السعودي يُعيد تشكيل الاقتصاد بالكامل

سامر شقير
-

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ ما يشهده قطاع التعليم العالي في المملكة لم يعد مجرَّد تطور أكاديمي روتيني، بل هو تحوُّل اقتصادي عميق يُعيد رسم خارطة الاستثمار في المنطقة.

وقال شقير: إنَّ الأرقام تعكس انتقالًا واضحًا من مرحلة بناء البنية التحتية التعليمية إلى مرحلة "تصدير الكفاءات"، مما يجعل التعليم أحد الركائز المتينة التي يقوم عليها اقتصاد الابتكار ضمن رؤية 2030.

الاستثمار في الإنسان.. الشبكة المعرفية العالمية والابتعاث

وأوضح سامر شقير، أنَّ تقدُّم الجامعات السعودية في التصنيفات الدولية هو نتاج استثمارات ضخمة في تحديث المناهج وربطها بمتطلبات سوق العمل العالمي.

وبيَّن شقير، أنَّ وجود عشرات الآلاف من المبتعثين في أرقى الجامعات الدولية يساهم في بناء "شبكة معرفية عالمية" تربط المملكة بمراكز التقنية المتقدمة، مما يُعزز الاستقلالية المعرفية للدولة.

الأثر على الاقتصاد الحقيقي.. كفاءة الإنتاج وتنافسية الشركات

وأشار سامر شقير، إلى أن هذا التحوُّل يمتد أثره مباشرة إلى الاقتصاد الحقيقي؛ حيث أصبحت الشركات المحلية أكثر قدرة على التوظيف النوعي في مجالات الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة.

وذكر شقير، أنَّ القطاع الخاص بات يستفيد من تدفق الكفاءات الشابة المؤهلة، مما يرفع كفاءة الإنتاج ويُعزز القدرة التنافسية للمنتج السعودي في الأسواق الدولية.

التعليم كأصل اقتصادي.. المُحرِّك الخفي للاستثمار الأجنبي

ويرى سامر شقير، أنَّ التعليم في السعودية لم يعد مجرَّد خدمة اجتماعية، بل أصبح "أصلًا اقتصاديًّا" يخلق قيمة مضافة حقيقية.

وأضاف شقير، أنَّ الاستثمار في رأس المال البشري هو الأعلى عائدًا في المرحلة الحالية، مؤكدًا أنَّ المستثمر العالمي يبحث عن الكفاءات القادرة على التشغيل والتطوير، وهو ما توفره المملكة اليوم كعامل جذب رئيسي للاستثمار الأجنبي المباشر.

فرص الاقتصاد الرقمي.. إعادة تسعير قيمة الكفاءة

ولفت سامر شقير، إلى أنَّ التداخل بين التعليم والاقتصاد يفتح آفاقًا واسعة في مجالات التعليم الرقمي والشركات الناشئة المعتمدة على المعرفة.

وأوضح شقير، أنَّ المرحلة المقبلة ستشهد "إعادة تسعير حقيقية" لقيمة الكفاءة البشرية، مشددًا على أنَّ المستثمر الذكي هو مَن يربط قراراته بهذا التَّحوُّل البشري بدلًا من الاكتفاء بمراقبة المؤشرات المالية التقليدية.

الخلاصة.. بناء اقتصاد لا يعتمد على الموارد وحدها

واختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن المملكة تبني اقتصادًا معرفيًّا متكاملًا لا يرتهن للموارد الطبيعية وحدها، بل للقدرة على إنتاج وتوظيف المعرفة.

وأكَّد شقير، أنَّ السعودية حجزت مكانها ضمن الاقتصادات العالمية التي تعتمد على الابتكار كقوة محركة أساسية للنمو، وليس مجرد عنصر مساعد، مع اقتراب تحقيق كامل مستهدفات رؤية 2030.