سامر شقير: تقلبات أسواق الطاقة والتوترات الجيوسياسية تُمثِّل «لحظة ذهبية» لإعادة تشكيل المحافظ الاستثمارية

صرَّح رائد الاستثمار سامر شقير، بأن المشهد الاقتصادي العالمي في عام 2026، الذي يتسم بضغوط جيوسياسية متصاعدة وتذبذبات في أسواق الطاقة العالمية، يفرض واقعًا استثماريًّا جديدًا يتطلب رؤية استباقية.
وأكد سامر شقير، أن ارتفاع أسعار النفط، المدفوع بالتوترات في مضيق هرمز، لا ينبغي النظر إليه من زاوية الأثر المباشر على المؤشرات المالية فحسب، بل كعامل استراتيجي يعيد توزيع بوصلة رؤوس الأموال عالميًّا نحو اقتصادات أكثر استقرارًا وقدرة على إدارة المخاطر، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية.
وأوضح سامر شقير، أن التراجعات المحدودة التي شهدتها الأسواق العالمية مؤخرًا هي أقرب إلى عمليات تصحيح تقني لإعادة تسعير المخاطر في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي، مشيرًا إلى أن المتداولين والمستثمرين يمرون بمرحلة حساسة تستدعي التمييز بين التقلبات العابرة والاتجاهات الهيكلية طويلة الأجل.
وأكد سامر شقير، أن ما يحدث اليوم هو اختبار حقيقي لمتانة الاقتصاد السعودي، الذي أثبت بفضل رؤية 2030 قدرته على الاستفادة من عوائد الطاقة لتمويل عملية تنويع اقتصادي غير مسبوقة، وتحويل المملكة من مجرد لاعب في أسواق الطاقة إلى صانع للفرص في قطاعات التقنية، والسياحة، والخدمات المالية.
وفي تحليله للفرص الاستراتيجية المتاحة، شدد سامر شقير على أن «السيولة النفطية» الحالية تُمثل وقودًا استراتيجيًّا لمشاريع الرؤية الكبرى، معتبرًا أن الاستثمار الذكي في عام 2026 يرتكز على أربع ركائز أساسية:
أولًا: قطاع الطاقة، ليس بمفهومه التقليدي، بل من خلال الاستثمار في البنية التحتية للطاقة المتجددة والهيدروجين.
ثانيًا: العقارات المرتبطة بالنمو الحضري في الرياض وجدة والمشاريع السياحية العملاقة.
ثالثًا: التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، خاصةً في مجالات ترميز الأصول وتطوير البنية التحتية الرقمية.
رابعًا: الأسواق المالية، مستفيدة من الإصلاحات التنظيمية التي مكَّنت المستثمر الأجنبي، مما يعزز من دخول السيولة المؤسسية طويلة الأجل.
وأضاف سامر شقير، أن المستثمر الناجح في هذه المرحلة هو الذي يفهم جغرافية السياسة ويستثمر في أصول لا تكتفي بالتحوط ضد التضخم، بل تساهم في صناعة مستقبل الاقتصاد غير النفطي.
وأكد شقير، أن الرياض أصبحت مركزًا لجذب رؤوس الأموال العالمية الباحثة عن الملاذ الآمن في ظل تراجع مراكز الاستثمار التقليدية في الغرب.
واختتم رائد الاستثمار سامر شقير تصريحاته بتوجيه نصيحة للمستثمرين بضرورة عدم الانجراف خلف «خوف الأسواق»، بل التركيز على بناء استراتيجيات متنوعة تتوافق مع الأهداف طويلة المدى لرؤية 2030.
وشدد شقير، على أن الثروات الكبرى لا تُبنى في فترات الاستقرار المطلق، بل في اللحظات التي تتطلب رؤية ثاقبة وقدرة على قراءة المتغيرات قبل الآخرين، مؤكدًا أن المملكة العربية السعودية
اليوم، بقيادتها وطموحها، توفر البيئة الأكثر تميزًا في العالم لتحويل هذه التحديات الجيوسياسية إلى مكاسب اقتصادية مستدامة.

