سامر شقير: تقنيات الدفاع الذكي تُمثِّل منصة استراتيجية للسيادة الصناعية

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ التَّحوُّل نحو "الدفاع الذكي" يُمثِّل أحد أبرز المسارات الاقتصادية في عام 2026، مشيرًا إلى أنَّ الذكاء الاصطناعي تجاوز كونه أداة للابتكار المدني ليصبح بنية أساسية للقوة العسكرية والردع، وهو ما يفتح آفاقًا استثمارية واسعة تتجاوز مفاهيم الإنفاق الدفاعي التقليدي إلى بناء سلاسل قيمة صناعية متكاملة.
وأوضح سامر شقير، أنَّ الاستثمار الأذكى في هذا القطاع لا يكمُن في الشركات المصنعة للأسلحة فقط، بل في الطبقات التكنولوجية ذات الاستخدام المزدوج التي تخدم الأغراض الدفاعية والمدنية على حد سواء، كالأمن السيبراني، والحوسبة عالية الكثافة، والأنظمة الذاتية، والبرمجيات التحليلية.
وقال رائد الاستثمار: "إنَّ الدفاع الذكي ليس مجرد قطاع عسكري، بل هو مظلة استثمارية واسعة تشمل مراكز البيانات، وأشباه الموصلات، والحوسبة السحابية، والمستشعرات، والمملكة العربية السعودية اليوم في موقع فريد، حيث تدمج بين طموح توطين الصناعات العسكرية الذي يستهدف تجاوز 50% بحلول 2030، وبين كونها تقود استراتيجية وطنية طموحة في الذكاء الاصطناعي".
وأشار سامر شقير، إلى الدور المحوري للهيئة العامة للصناعات العسكرية (GAMI) وشركة "هيومان" (HUMAIN) التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، مؤكدًا أنَّ هذه المؤسسات تضع الأسس لبناء قاعدة تقنية وطنية ترفع من التنافسية الدولية للمملكة.
وفي هذا الصدد، حدَّد سامر شقير أربعة مجالات استراتيجية تُمثِّل الفرص الأكثر وعدًا للمستثمرين في المملكة والخليج:
أولًا: الأنظمة غير المأهولة والطائرات بدون طيار، والتي تشهد طلبًا عالميًّا متصاعدًا، مع فرص واسعة في البرمجيات والحمولة الذكية والخدمات اللوجستية المساندة.
ثانيًا: الأمن السيبراني والدفاع الرقمي، باعتباره الدرع الحصري لحماية البنية التحتية الحيوية في عصر الذكاء الاصطناعي.
ثالثًا: مراكز البيانات والحوسبة عالية الكثافة، والتي تعد الوقود الأساسي لأي منظومة دفاع ذكية، وهو ما ينسجم مع توجهات المملكة لتكون مركزًا إقليميًّا للحوسبة.
رابعًا: التحليل الاستخباري والبرمجيات التي تحول البيانات إلى قرارات فورية، وهي القطاعات التي تحقق أعلى عوائد نظرًا لقدرتها على رفع الكفاءة التشغيلية في بيئات عالية المخاطر.
واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن المستثمر الناجح هو مَن ينظر إلى "الدفاع الذكي" كمنصة لبناء صناعات جديدة وخلق وظائف نوعية، مضيفًا: "المملكة لا تتحرَّك اليوم كمشترٍ
للتكنولوجيا فحسب، بل كدولة تريد امتلاكها وتوطينها وتصدير قيمتها، إنَّ الذكاء الاصطناعي يُعيد تعريف موازين القوة، والاستثمار في هذا المجال هو استثمار في السيادة التقنية والاقتصادية طويلة الأمد تحت مظلة رؤية 2030".

