مصر 24
مصر 24

سامر شقير: التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تفتح آفاقًا للاستثمار في القطاعات غير النفطية بالسعودية

سامر شقير
-

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أن تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط لم يعد مجرد حدث سياسي، بل تحوَّل إلى قوة دفع رئيسية تُعيد تشكيل مسارات الاستثمار العالمية، مشيرًا إلى أن هذه الأزمات تولد في طياتها أكبر الفرص الاستثمارية للمستثمرين الذين يتبنون رؤية استراتيجية تتجاوز التقلبات قصيرة الأجل.

وأوضح سامر شقير، أنَّ الأسواق العالمية تشهد حاليًا سيناريوهات تضخمية مدفوعة باضطرابات سلاسل الإمداد وتقلبات أسعار الطاقة، وهو ما يدفع رؤوس الأموال للبحث عن ملاذات أكثر استقرارًا.

وأكَّد أنَّ المملكة العربية السعودية، بفضل نموذجها الاقتصادي المطور ضمن رؤية 2030، برزت كوجهة استثمارية متميزة قادرة على عزل اقتصادها عن الصدمات الجيوسياسية عبر تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط كمحرك وحيد.

وصرح سامر شقير قائلًا: "إنَّ الأسواق لا تخاف من الأزمات، بل تُعيد تسعيرها، والمستثمر الذكي هو مَن يُدرك أنَّ المخاطر الجيوسياسية ليست سببًا للخروج من السوق، بل هي دعوة لإعادة الدخول بذكاء، إن التحول الذي قادته المملكة خلال العقد الأخير جعل من الاقتصاد السعودي منصة انطلاق عالمية تعتمد على قطاعات حيوية مثل السياحة والترفيه، والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، والطاقة

المتجددة، والخدمات اللوجستية، وهي قطاعات أثبتت مرونة عالية في مواجهة عدم اليقين العالمي".
وقدَّم رائد الاستثمار خارطة طريق استراتيجية للمستثمرين في عام 2026، تتضمن التركيز على خمسة محاور نمو رئيسية:

الطاقة المتجددة والاقتصاد الأخضر: استغلال الإمكانات الهائلة للمملكة في هذا المجال لتلبية الطلب العالمي المتزايد.

قطاع السياحة والترفيه: الاستفادة من مستهدفات المملكة الطموحة بجذب أكثر من 150 مليون زائر بحلول 2030.

التكنولوجيا المالية (FinTech) والاقتصاد الرقمي: توظيف نمو المدفوعات الرقمية والشركات الناشئة في تحقيق عوائد عالية.

الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد: الاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة كمركز تجاري عالمي يربط بين القارات.

الرعاية الصحية والتعليم: تلبية الطلب المحلي المتزايد الناتج عن التحول الديموغرافي الإيجابي في المملكة.

وشدَّد سامر شقير على ضرورة تبني المستثمرين لاستراتيجية طويلة الأجل تقوم على تخصيص ما لا يقل عن 30% من المحافظ الاستثمارية للقطاعات غير النفطية، مع التركيز على الأصول الحقيقية والمشاريع المدعومة حكوميًّا ضمن رؤية 2030.

واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أنَّ المملكة العربية السعودية اليوم ليست مجرد سوق إقليمي، بل هي منصة انطلاق للاستثمار في المستقبل، حيث تتعامل مع الأزمات كرافعة للنمو