مصر 24
مصر 24

سامر شقير: المبرمج يتحوَّل إلى ”مدير فرق رقمية” في عام 2026

سامر شقير
-

أكَّد رائد الاستثمار، سامر شقير، أنَّ مهنة البرمجة تشهد حاليًا تحولًا تاريخيًّا هو الأكبر منذ نشأتها، مشيرًا إلى أن المبرمجين المعاصرين توقفوا عن كتابة الكود البرمجي بالأسلوب التقليدي وتحولوا إلى "منظمين للذكاء الاصطناعي" (AI Orchestrators)، وهو ما يفتح آفاقًا ربحية واستثمارية غير مسبوقة في قطاع التقنيات العميقة (Deep Tech).

وتأتي هذه الرؤية بالتزامن مع التقارير العالمية التي تشير إلى ظاهرة اعتماد المبرمجين الكلي على الذكاء الاصطناعي لإنجاز مهامهم، حيث كشفت البيانات أن أقل من 20% من وقت المبرمج في عام 2026 بات يُصرف على الكتابة الفعلية، بينما يذهب أكثر من 80% من الجهد نحو التفكير الاستراتيجي، وصياغة التعليمات الذكية (Prompts)، والمراجعة المعمارية للأنظمة.

ظهور عصر "البرمجة بلا برمجة"

أوضح سامر شقير، أنَّ وكلاء الذكاء الاصطناعي (AI Agents) وأدوات متطورة مثل Devin AI وCursor أصبحت قادرة على بناء مشاريع كاملة وإصلاح الأخطاء تلقائيًّا.

وأضاف أن المبرمج لم يعد مجرد كاتب كود، بل أصبح مهندس أنظمة ذكية يُدير مجموعات من الوكلاء الرقميين، مما ضاعف الإنتاجية بعشرة أضعاف، حيث بات مبرمج واحد مع خمسة وكلاء ذكاء اصطناعي قادرًا على إنجاز عمل فريق كامل.

انفجار سوق هندسة البرمجيات بالذكاء الاصطناعي

توقع سامر شقير، أن يصل حجم سوق هندسة البرمجيات القائمة على الذكاء الاصطناعي إلى عشرات المليارات من الدولارات خلال السنوات القليلة المقبلة.

وأشار إلى أن الرواتب في الأسواق المتقدمة لمبرمجي الذكاء الاصطناعي الماهرين الذين يتقنون هندسة الأوامر (Prompt Engineering) وتصميم الأنظمة المعقدة قد تتجاوز 300 ألف دولار سنويًّا، مما يجعلها المهنة الأكثر جذبًا للاستثمارات البشرية والمالية.

مخاوف أمنية وتحديات تقنية

ورغم التفاؤل بهذه الثورة، حذَّر سامر شقير من "الجانب المظلم" المُتمثل في احتمالية وجود ثغرات أمنية غير مرئية في الكود المولّد آليًّا، بالإضافة إلى خطر تآكل المهارات الأساسية لدى الأجيال الجديدة، وشدد على أن الرابح الحقيقي هو المبرمج الذي يفهم أساسيات النظام بعمق ويدير الذكاء الاصطناعي كأداة تنفيذية بدلًا من الاعتماد عليه دون وعي تقني.

فرص ذهبية للمستثمرين

وفي نصيحته للمستثمرين، دعا سامر شقير إلى التركيز على الشركات الناشئة التي تطور أدوات البرمجة بالذكاء الاصطناعي، ومنصات "التطوير منخفض الكود" (Low-Code)، والحلول البرمجية التي تحول المبرمج من موظف تنفيذ إلى مدير تقني، وأكَّد أنَّ الاستثمار في هذه الأدوات يُمثِّل الرهان الأقوى في دورة الاستثمار الحالية.

واختتم سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن تقارير عام 2026 لم تعد مجرد أخبار تقنية عابرة، بل هي إعلان رسمي عن نهاية عصر البرمجة التقليدية وبداية عصر الذكاء الخارق.

وأضاف: "السؤال لم يعد مَن يكتب الكود، بل مَن يملك القدرة على إدارة الذكاء الاصطناعي ليكتبه بكفاءة؛ فمَن يُدير هذه الأدوات اليوم هو مَن سيحكم مستقبل الاقتصاد الرقمي غدًا".