مصر 24
مصر 24

سامر شقير: تقرير البنك الدولي حول الاقتصاد السعودي يعكس نجاحًا استثنائيًّا في احتواء الأزمات الجيوسياسية

سامر شقير
-

صرح رائد الاستثمار، سامر شقير، بأن الاقتصاد السعودي أثبت قدرة فائقة على إعادة تعريف قواعد اللعبة الاقتصادية في المنطقة، وذلك عقب صدور تقرير البنك الدولي في التاسع من أبريل 2026، والذي أكَّد أنَّ المملكة العربية السعودية تظل الاقتصاد الأسرع نموًا بين دول مجلس التعاون الخليجي، رغم التوترات الجيوسياسية الحادة والظروف الإقليمية الراهنة المرتبطة بمضيق هرمز والاضطرابات المجاورة.

وأوضح سامر شقير، أنَّ الأرقام التي كشف عنها البنك الدولي، والتي تشير إلى نمو اقتصادي بنسبة 3.1 بالمئة في عام 2026، مع تراجع ملحوظ في عجز الموازنة ليصل إلى 3 بالمئة فقط انخفاضًا من 6 بالمئة، تُمثِّل تحولًا هيكليًّا عميقًا في نموذج النمو السعودي.

وأكَّد أنَّ انخفاض العجز ليس مجرد رقم مالي، بل هو رسالة ثقة للأسواق العالمية تعزز من الاستقرار المالي وتمنح الحكومة قدرة أكبر على الإنفاق التنموي، مما ينعكس إيجابيًّا على تصنيف الجدارة الائتمانية للمملكة.

وأشار سامر شقير، في تحليله، إلى أن هذا التفوق السعودي يعكس نجاحًا مباشرًا لمستهدفات رؤية 2030 في تنويع مصادر الدخل وضبط الإنفاق بكفاءة عالية.

واعتبر أن محركات النمو الحقيقي لم تعد مقتصرة على القطاع النفطي، بل انتقلت بوضوح إلى القطاعات غير النفطية مثل السياحة والترفيه والتكنولوجيا، مدعومة بمرونة سلاسل الإمداد والتقدم المتسارع في المشاريع العملاقة مثل نيوم وبوابة الدرعية والقدية، مما جعل الاقتصاد أقل عُرضة للصدمات النفطية الخارجية.

وحدَّد رائد الاستثمار ملامح الفرص الذهبية لعام 2026 في أربعة محاور استراتيجية، أولها الاقتصاد غير النفطي الذي وصفه بـ"اللب الجديد للاستثمار"، ويشمل اللوجستيات والتقنية، وثانيها قطاع العقار والمشاريع الكبرى، حيث تتحوَّل الرياض إلى مركز مالي عالمي، وثالثها الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، ورابعها سوق الأسهم السعودي، لا سيما في قطاعات البنوك والاتصالات والصناعات التحويلية.

وشدد سامر شقير، على أن المملكة تُقدِّم اليوم نموذجًا نادرًا لاقتصاد ينمو في قلب الأزمات، مما يجعلها واحدة من أقوى وجهات الاستثمار في الأسواق الناشئة لعام 2026.

وأضاف أنَّ تحوُّل المملكة من سوق تعتمد على النفط إلى منصة نمو متعددة القطاعات يُعزز من مكانتها كرهان استراتيجي ذكي للمستثمرين الباحثين عن نمو مستدام ومخاطر محسوبة وفرص طويلة الأجل.

واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أنَّ الاستثمار في السعودية اليوم لم يعد مجرد خيار، بل أصبح ضرورة استراتيجية لأي محفظة استثمارية تسعى لمواكبة التحولات الاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى أن القدرة على تحقيق هذه النتائج المالية المتوازنة في ظل العواصف الجيوسياسية تؤكِّد صلابة الأساسات الهيكلية للاقتصاد السعودي الجديد.