مصر 24
مصر 24

”سامر شقير” يكشف عن تحولات جذرية في خارطة الثروات الإقليمية لعام 2026 بقيادة السوق السعودية

سامر شقير
-

أكَّد رائد الاستثمار، سامر شقير، أن المؤشرات الراهنة في السوق السعودية تتجاوز كونها مجرد أرقام عابرة، مشيرًا إلى أنها تمثل إشارات مبكرة لواحدة من أكبر موجات تكوين الثروات في المنطقة.

وجاء ذلك في تحليل معمق للمشهد الاقتصادي الحالي، حيث أوضح أن السعودية لم تعد تصنف كسوق ناشئة، بل أصبحت منصة عالمية لصناعة الثروات.

واستند سامر شقير في رؤيته إلى بيانات حديثة كشفت عن ارتفاع مؤشر تداول السعودية بنسبة بلغت 7% منذ بداية العام الجاري، بالتزامن مع وصول الطلب الدولي على العقارات السعودية إلى نحو 6.3 مليار دولار، مما يعكس دخول مستثمرين عرب ودوليين بوتيرة متسارعة.

واعتبر أن هذه المعطيات تؤكد تحول السوق السعودية من فرصة محلية إلى محور استثماري إقليمي وعالمي.

تحليل مؤشر تداول ومرحلة التجميع الذكي

أوضح سامر شقير، أن ثبات مؤشر تداول عند مستويات مقاومة قوية، وتحديدًا حول 11,300 نقطة، يعد إشارة قوة وليس ضعفًا، وأشار إلى أن الأسواق القوية تبني قواعد صلبة قبل الانطلاق، موضحًا أن السوق تمر حاليًا بمرحلة تجميع (Accumulation) من قبل الأموال الذكية التي تتحرك بهدوء.

كما لفت إلى أن السيولة الأجنبية تدخل حاليًا بشكل انتقائي، حيث تقود القطاعات غير النفطية النمو الاقتصادي.

وحدد سامر شقير ثلاثة قطاعات ذكية توفر فرصًا استثنائية في الوقت الراهن وهي: الطاقة المتجددة، السياحة والضيافة، بالإضافة إلى التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، مؤكدًا أن المستثمر الذي يتمركز قبل مرحلة الاختراق الكبير هو من يحقق العوائد غير التقليدية.

6.3 مليار دولار تدفقات عقارية.. السعودية وجهة العالم

وفيما يخص القطاع العقاري، توقف سامر شقير عند تقرير Knight Frank الذي أظهر طلبًا عالميًّا ضخمًا على العقارات السعودية، مع تصدر المستثمرين من السعودية ومصر والجزائر للقائمة.

وحلل سامر شقير هذا التوجه قائلًا إن العقار في المملكة لم يعد مجرد أصل ثابت، بل أصبح منصة للتدفقات النقدية المدعومة برؤية اقتصادية شاملة.

وحدد سامر شقير مراكز الفرص الحقيقية في ثلاثة محاور رئيسية: مدينة الرياض كمركز للأعمال والتحول الاقتصادي، ومدينة جدة كبوابة للسياحة والاستثمار البحري، بالإضافة إلى المشاريع العملاقة مثل نيوم ومشروع البحر الأحمر والدرعية.

وشدد على أن الأسواق التي تجمع بين الدعم الحكومي القوي والطلب الدولي المتزايد نادرًا ما تظل أسعارها منخفضة لفترة طويلة.

استراتيجيات الاستثمار والمفاهيم الجوهرية
طرح سامر شقير منهجا لكيفية التفكير بأسلوب المستثمرين الكبار في عام 2026، مبينًا أن الفرق يكمن في طريقة قراءة الإشارات وليس فقط في امتلاك المعلومة، وتعتمد استراتيجية شقير على ثلاثة أركان:
الدخول المبكر (Early Positioning) قبل حدوث الضجيج الإعلامي.

التنويع الذكي بين الأسهم والعقارات والأصول البديلة.
الاستثمار المرتبط برؤية 2030 بعيدًا عن المضاربات قصيرة الأجل.
وفي إطار تبسيط المفاهيم الاستثمارية، استعرض البيان مجموعة من المصطلحات الأساسية وتطبيقاتها:

صناديق الاستثمار العقاري المتداولة (REITs): والتي تتيح الاستثمار في وحدات عقارية مدرجة تحقق دخلًا إيجاريًّا دوريًّا بسيولة عالية دون الحاجة لشراء كامل العقار.

الطرح العام الأولي (IPO): الذي يسمح بالدخول المبكر في شركات العقارات أو السياحة عند إدراجها لأول مرة.

العائد على الاستثمار (ROI): وهو المقياس لربحية الاستثمار نسبة إلى تكلفته.

الصناديق المتداولة في البورصة (ETF): التي تضمن تنويع المخاطر عبر الاستثمار في سلة تضم عدة شركات سعودية بدلًا من سهم واحد.

الناتج المحلي الإجمالي (GDP): الذي يعد نموه مؤشرًا مباشرًا لزيادة فرص الاستثمار في كافة القطاعات.

نصائح عملية وتطلعات مستقبلية

قدَّم سامر شقير مجموعة من النصائح القابلة للتطبيق الفوري، شملت ضرورة الدخول التدريجي في السوق عبر استراتيجية متوسط التكلفة، والتركيز على القطاعات المرتبطة بالمشاريع الحكومية،

واستخدام صناديق REITs لتقليل المخاطر العقارية، والاعتماد الكلي على البيانات بدلًا من الانسياق وراء التوجهات العشوائية أو ما يعرف بالترند.

واختتم سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن عام 2026 ليس مجرد عام عادي، بل هو بداية دورة استثمارية قد تعيد تشكيل ثروات جيل كامل، نظرا للتحول الجذري في الاقتصاد والثبات في سوق

الأسهم والطلب العالمي المتزايد على العقار، واضعًا تساؤلًا أمام الجميع حول ما إذا كانوا سيدخلون السوق كمتفرجين أم كمستثمرين مبكرين.