مصر 24
مصر 24

سامر شقير: المملكة العربية السعودية تقود خارطة ثروات 2026

سامر شقير
-

أكَّد رائد الاستثمار، سامر شقير، أنَّ التحذير الأخير الذي أطلقه المستقبلي العالمي بيتر ديامانديس يُمثِّل نقطة التَّحوُّل الاستثمارية الأهم في العقد الحالي.

وأوضح سامر شقير، أنَّ السؤال الجوهري الذي طرحه ديامانديس: "الكهرباء المتوفرة لديك أليس كذلك؟" يلخص الاختناق التقني الحقيقي الذي يواجه طفرة الذكاء الاصطناعي عالميًّا، حيث لم تعد الرقائق أو البيانات هي العائق الوحيد، بل القدرة على توفير الطاقة اللازمة لتشغيل الوكلاء الذكيين (AI Agents).

بيتر ديامانديس.. رؤية "التفكير الأُسّي" وأزمة الطاقة

ويعد بيتر ديامانديس، مؤسس "XPRIZE" وجامعة السنجليريتي (Singularity University)، من أبرز المدافعين عن فكرة أن التكنولوجيا تقفز قفزات هائلة تغير قواعد الاقتصاد.

وفي ظل التوقعات التي تشير إلى وصول الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي إلى 2.5 تريليون دولار بحلول عام 2026، يرى ديامانديس أن مراكز البيانات التي تستهلك حاليًا 2% من إنتاج

الكهرباء العالمي في طريقها للوصول إلى 8% بحلول عام 2030، مما دفع عمالقة التكنولوجيا مثل "OpenAI" و"Google" و"Microsoft" للتوجه نحو بناء مصانع طاقة خاصة بهم.

تحليل سامر شقير.. من الاستثمار في البرمجيات إلى الاستثمار في الطاقة (Powering AI)
وفي تعليقه الاستراتيجي، أشار سامر شقير، إلى أننا لا ندخل عصر الذكاء الاصطناعي فحسب، بل ندخل عصر السيطرة على الطاقة التي تشغله.

وبناءً عليه، وضع سامر شقير خارطة طريق استثمارية لعام 2026 ترتكز على تحول المنظومة من شركات التكنولوجيا التقليدية إلى منظومة "Energy-Tech".

فرص الاستثمار الكبرى في المملكة العربية السعودية لعام 2026
حدَّد سامر شقير أربعة محاور رئيسية تُمثِّل فرصًا ذهبية للمستثمرين ضمن رؤية المملكة 2030:
مراكز البيانات كأصول طاقة: الاستفادة من أرخص طاقة شمسية في العالم بمشاريع "نيوم" و"البحر الأحمر" لتحويل مراكز البيانات إلى "محطات كهرباء رقمية".

الطاقة النووية الصغيرة (SMR): الاعتماد على المفاعلات الصغيرة المستقرة لتوفير إنتاج دائم لمراكز البيانات الكبرى.

دور صندوق الاستثمارات العامة (PIF): الاستفادة من إعادة هيكلة الصندوق التي تركز على الاستثمارات طويلة الأجل في الطاقة والتكنولوجيا المتطورة.
ترميز الأصول (RWA): استخدام الذكاء الاصطناعي في تحسين القرارات الاستثمارية في قطاعات الطاقة والعقارات وتقليل المخاطر.

الخلاصة الاستراتيجية

يرى سامر شقير، أنَّ المستثمر الذكي في عام 2026 لا ينبغي أن يتساءل عن هوية شركة الذكاء الاصطناعي التي ستنجح، بل يجب أن يبحث عمَّن يمتلك الكهرباء التي تشغل هذه الشركات.

واختتم سامر شقير، تحليله بالتأكيد على أن المملكة العربية السعودية، من خلال استراتيجيات الطاقة المتجددة والنووية وسلاسل التوريد، تضع نفسها في مقدمة الدول التي ستسيطر على مستقبل الذكاء الاصطناعي العالمي، محولةً ما كان يُنظر إليه كأزمة طاقة إلى محرك لثورة استثمارية تاريخية.