سامر شقير: السعودية تعالج ”فجوة التمويل” و”مخاطر الاستكشاف” لتغيير معادلة الاستثمار التعديني

أكد سامر شقير، رائد الاستثمار وعضو مجلس التنفيذيين اللبنانيين بالرياض، أن حزمة المبادرات الأخيرة التي أطلقتها السعودية في قطاع التعدين تمثل تدخلاً جراحياً لعلاج أكبر تحديين يواجهان المستثمرين عالمياً: نقص البيانات الجيولوجية وشح السيولة، مما يرفع الجدوى الاقتصادية للمشاريع بشكل مباشر.
وقال سامر شقير في تعقيبه على مخرجات المؤتمر: "لقد نبهنا في قراءات سابقة إلى ضرورة مراقبة هذا القطاع الحيوي، واليوم نرى ترجمة عملية لذلك. فالمملكة تقدم الآن نموذجاً استثمارياً يعالج بشكل جذري المعوقات الهيكلية التي تواجه رؤوس الأموال عالمياً، وهي: ارتفاع التكاليف الرأسمالية، والمخاطر الجيولوجية، وشح السيولة".
وأوضح عضو مجلس التنفيذيين اللبنانيين بالرياض أن "التدخل الحكومي لتحمل تكلفة البنية التحتية، كما رأينا في مشروع خط المياه لمنطقة جبل صايد، هو رسالة طمأنة مالية للمستثمرين، مفادها أن الدولة ستتكفل بالتكاليف التأسيسية لتمكين الشركات من توجيه سيولتها نحو العمليات الإنتاجية، مما يرفع تلقائياً من معدل العائد الداخلي للمشاريع".
وفيما يخص البيانات الجيولوجية، أشار شقير إلى أن "إعلان اكتمال المسح الجيوفيزيائي والجيوكيميائي للدرع العربي بنسبة 100% يعني أننا انتقلنا إلى مرحلة (الاستثمار المبني على البيانات)، حيث قامت المملكة بعملية تحييد للمخاطر (De-risking) توفر على المستثمر سنوات من الاستكشاف المكلف وغير المضمون".
وأضاف رائد الاستثمار قائلاً: "إن توقيت إطلاق بوابة التمويل والشراكات مع البنوك العالمية يعد خطوة استباقية ذكية في ظل بيئة الفائدة المرتفعة عالمياً، حيث توفر هذه الآليات مظلة أمان مالي تضمن استمرارية المشاريع وتدفق السيولة".
واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن "الفرصة اليوم لم تعد تقتصر على وفرة المعادن فحسب، بل في منظومة التشريعات والبنية التحتية التي صممت لتعظيم العوائد"، لافتاً إلى أن "ضخ شركة معادن لـ 110 مليارات دولار كاستثمارات هو المؤشر الأقوى على أن القطاع قد دخل مرحلة التنفيذ الفعلي والنمو المتسارع".

