مصر 24
مصر 24

زي النهاردة.. هجرة الرسول من مكة إلى المدينة وفق التقويم الميلادي

هجرة الرسول من مكة إلى المدينة - صورة تعبيرية
-

في مثل هذا اليوم من عام 622 حسب التقويم الميلادي، هاجر النبي محمد صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة أول عاصمة في تاريخ الإسلام، وثاني أقدس الأماكن لدى المسلمين بعد مكة المكرمة.

 

عن الهجرة

أُسست المدينة المنورة قبل الهجرة النبوية بأكثر من 1500 عام، وعُرفت قبل ظهور الإسلام باسم «يثرب»، وقد ورد هذا الاسم في القرآن الكريم: {وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا (13﴾} سورة الأحزاب.

في القرن السابع الميلادي ظهر الإسلام في مكة على يد النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي بدأ في دعوة الناس إلى الدين الجديد، وكانت تلك الدعوة سببًا في إغضاب سادة قريش الذين أعدُّوا كافة الأساليب لإحباط هذه الدعوة، فلم يجد النبي محمد صلى الله عليه وسلم وسيلة إلا بالهجرة إلى يثرب.

اتفق النبي الجديد مع وفد قبيلتي الأوس والخزرج على نصرته وحمايته، وبالفعل هاجر النبي إلى يثرب ومعه صاحبه أبو بكر الصديق، وقبل دخوله ليثرب ذهب إلى قباء لأداء الصلاة وبنى هناك مسجدًا كان أول مسجد في الإسلام.

دخلها النبي يوم الجمعة 12 ربيع الأول، سنة 1 هـ الموافق 27 سبتمبر سنة 622م، ثم قام بعد ذلك ببناء المسجد النبوي نواة الدولة الإسلامية الجديدة، وآخى بين المهاجرين والأنصار بعد قدومه بخمسة أشهر، في دار أنس بن مالك، وكانوا 90 رجلًا، نصفهم من المهاجرين، ونصفهم من الأنصار.

كان الأنصار يقتسمون أموالهم وبيوتهم مع المهاجرين، ويتوارثون بعد الموت دون ذوي الأرحام إلى حين غزوة بدر، فرد التوارث إلى ذوي الرحم وبقيت الأخوّة.

 

عن المدينة حاليا

تضم المدينة المنورة ثلاثة من أقدم المساجد في العالم، ومن أهمها عند المسلمين، ألا وهي: المسجد النبوي، ومسجد قُبَاءٍ، ومسجد القبلتين.

تستمد المدينة المنورة أهميتها عند المسلمين من هجرة النبي محمد إليها وإقامته فيها طيلة حياته الباقية، فالمدينة هي أحد أبرز وأهم الأماكن ويسمي المسلمون السور القرآنية التي نزلت بعد الهجرة إليها بالسور المدنية، ومفردها «سورة مدنية».

يبلغ عدد سكان المدينة حوالي مليون و200 ألف نسمة، وتضم بين أحضانها الكثير من المعالم والآثار، ولعل أبرزها المسجد النبوي والذي يُعد ثاني أقدس المساجد بالنسبة للمسلمين بعد المسجد الحرام في مكة المكرمة، بالإضافة إلى مقبرة البقيع والتي تعد المقبرة الرئيسية لأهل المدينة، ودُفن فيها الكثير من الصحابة، ومسجد قباء أول مسجد بني في الإسلام، ومسجد القبلتين، وجبل أحد، والكثير من الوديان والآبار والشوارع والحارات والأزقة القديمة.